advertisement

بحث عن الكمثرى،الزراعة والانواع

0 1٬007

الكمثرى من الأشجار المتساقطة الأوراق التي تنتمي إلى العائلة التفاحية والتي تشمل التفاح والبشملة والسفرجل. وتحتل الكمثرى المركز الثالث بعد التفاح والخوخ من حيث المساحة والأهمية الاقتصادية في مصر. وتشترك نباتات تحت العائلة التفاحية في قابليتها للإصابة بمرض اللفحة النارية، وهو مرض بكتيري خطير، وتتفاوت درجة الإصابة بين أفرادها ومدى حساسيتها لمرض اللفحة النارية.انتشرت زراعة الكمثرى بمصر لتقبل المستهلك لها، ولرغبة المزارع في الحصول منها على عائد اقتصادي عالٍ، خاصة وأن نجاح زراعتها في الأراضي ذات مستوى الماء الأرضي المرتفع نسبيًا والتي لا تنجح بها الكثير من أشجار الفاكهة الأخرى شجع أيضًا على زراعتها.

advertisement

أصل الكمثرى وانتشارها

الموطن الأصلي للكمثرى هو شمال إيران وشمال غرب جبال الهيمالايا وقد انتشرت من هذه المناطق إلى شرق أوروبا منذ ما قبل التاريخ، وتعتبر أشهر أصناف الكمثرى في العالم هي الأصناف التي تم تربيتها في إنجلترا وبلجيكا مثل صنف ويليامز وبارتلت. ومن بين أصناف بارتلت، يوجد صنف ريد بارتلت الذي اكتشف في ولاية واشنطن عام ١٩٤٥ ويمتاز بأن ثماره يشوب سطحها اللون الأحمر العنابي.ودخلت زراعة الكمثرى إلى مصر حديثًا عن طريق محمد علي باشا، والي مصر، الذي زرعها في حدائقه الخاصة. وتولى قسم البساتين بوزارة الزراعة نشر زراعة الكمثرى باستيراد الأصناف التي لاقت نجاحًا في مصر، لارتفاع العائد الاقتصادي من زراعتها وللطلب عليها من المستهلك.

انواع الكمثرى

advertisement

توجد أكثر من 3000 نوع وصنف من فاكهة الكمثرى، تختلف في حجمها وشكلها ولونها وطعمها. بعض أشهر أنواع فاكهة الكمثرى هي:

  • بارتليت: هي أشهر صنف من فاكهة الكمثرى في أمريكا، وتتميز بلونها الأخضر الذي يتحول إلى الأصفر عند نضجها. لها قشرة رقيقة ولحم طري وعصيري وطعم حلو.
  • آسية: هي صنف من فاكهة الكمثرى ذات أصول آسيوية، وتتميز بحجمها الكبير وشكلها المستدير. لها قشرة سميكة ولحم مقرمش وطعم حامض.
  • بوسك: هي صنف من فاكهة الكمثرى ذات أصول فرنسية، وتتميز بلونها البني المائل إلى الذهبي. لها قشرة مخططة ولحم كثيف وطعم عطري.
  • آنجو: هي صنف من فاكهة الكمثرى ذات أصول إنجليزية، وتتميز بشكلها البيضاوي ولونها الأخضر المائل إلى الأحمر. لها قشرة ناعمة ولحم رقيق وطعم متوازن.

تطور زراعة الكمثرى في مصر

كان إنتاج الكمثرى يزداد كل عام للإقبال عليها. ففي عام ١٩٦٠ كانت المساحة المنزرعة بالكمثرى حوالي ٢٤٩٠ فدانًا، ارتفعت في عام ١٩٨٨ إلى ١٨٢٨٦ فدانًا. ثم بدأت المساحة المنزرعة في الانخفاض خلال السنين التالية تدريجيًا حتى وصلت إلى ٨.٥ آلاف فدان في عام ٢٠٠٠. كما انخفض الإنتاج من ٥- ٦ طن للفدان في عام ١٩٨٢ إلى حوالي ٤ طن للفدان أو أقل في بعض السنوات.ويعود هذا التدهور إلى ظهور مرض بكتيري بدأ ينتشر بصورة وبائية منذ عام ١٩٨٢ وقد ظهر لأول مرة بهذه الصورة الوبائية في منطقة (كوبانية أبو قير) التابعة للإسكندرية، ونظرًا لعدم معرفة المرض وكيفية التغلب عليه، فقد لجأنا كوزارة زراعة للاستعانة بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية للتعرف على هذا المرض وإجراء الدراسات عليه، وقد توصل فريق البحث إلى أن استخدام المضادات الحيوية، مثل الستريبتوميسين، ساعد في مقاومة المرض بصورة إيجابية.

advertisement

وقد ساعدت الظروف الجوية بالإسكندرية والبحيرة من توافر الرطوبة العالية ودرجة الحرارة والأمطار، بالإضافة لقناعة المزارع في هذه الفترة بأن زيادة التسميد الأزوتي يؤدي لزيادة نمو خضري جيد، ووجد بعد ذلك أن الإفراط في التسميد الأزوتي يشجع تكوين الأشجار للأفرخ الطويلة العصيرية الحساسة للإصابة، خاصة مع توافر الظروف المناخية المناسبة إلى انتشار البكتيريا المسببة للمرض. ولكن مع تتبع كيفية انتشار المرض، أمكن قطع الطريق على انتشاره باستخدام برنامج للمكافحة المتكاملة.وقد ساعد التطبيق العملي لهذا البرنامج في محاصرة المرض ومنع انتشاره؛ مما يعود على زراعة الكمثرى بالأمل من جديد لزيادة المساحة والمحافظة على مكانتها التي وصلت إليها في فترة من الفترات، فكانت تمثل ٤٠٪ من مساحة الفاكهة المتساقطة الأوراق في وقت من الأوقات.

شروط زراعة الكمثرى في مصر

نظرًا لأن أشجار الكمثرى تمر بفترة سكون خلال الشتاء، فإنها تتطلب توافر قدر معين من البرودة (احتياجات البرودة) لكسر طور السكون، وتفتح البراعم في بداية فصل الربيع. والأصناف المنزرعة في مصر من الأصناف التي تتميز بقلة احتياجاتها من البرودة مثل صنف لو كون (Le Conte)، وهو صنف هجين بين الكمثرى الأوروبية والكمثرى الآسيوية. وقد لاحظ مربو نباتات الكمثرى أن أصناف الكمثرى الناتجة من الزراعات البذرية حتى للأصناف المحسنة غالبًا ما تكون مختلفة، كما أنها تحتوي على تركيزات من المواد القابضة، أي مما يؤدي لاستبعادها في عمليات التهجين.

advertisement

التهجين والأصناف التجارية في مصر

advertisement

وقد نتجت الأصناف التجارية الرئيسية في مصر من التهجين بين الكمثرى الأوروبية (والتي أهمها صنف بارتلت أو هاردي، وصنف بارتلت له احتياجات برودة أكبر من معظم الأصناف الأخرى من الكمثرى) والكمثرى الآسيوية. وتم الحصول على أصناف جديدة مثل صنف ساند بير (Sand Pear) وصنف كارمان (Carman) وصنف هودجس (Hood) وصنف فلوريدا هوم (Florida Home) وغيرها.

وتعطي نورة الكمثرى من ٥-٧ أزهار في قمة نمو ورقي قصير، ويحمل البرعم الزهري أما طرفيًا أو جانبيًا على أفرع عمر سنة، وأغلبها يكون طرفيًا على الدوابر وتفرعات الدوابر. والملاحظ أن البراعم الثمرية تتكون على الأفرع الطويلة، وعلى ثلثي هذه الأفرع العلوية، بينما لا تتكون على أفرع قصيرة أو ضعيفة.

التلقيح لزيادة المحصول

معظم أصناف الكمثرى عديمة التوافق الذاتي جزئيًا. وحتى ينجح صنفان في التلقيح بينهما، يجب أن يتطابق موسم التزهير في كل منهما، سواء كان تطابقًا كاملاً أو جزئيًا. فيكفي أن يتداخل موعد التزهير في الصنف الأساسي والملقح ولو فترة صغيرة. ولذلك يزرع في مصر وسط أشجار الكمثرى لو كون صنف الكمثرى هود ليساعد على التلقيح الخلطي وبالتالي زيادة نسبة العقد والمحصول.

الكمثرى والصحة: فوائد غذائية وطبية

تحتوي الكمثرى على نسبة من الأحماض العضوية والأملاح المعدنية (بوتاسيوم، كالسيوم، فسفور، حديد) المفيدة والعديد من الفيتامينات خاصة أ، ج. وتحتوي على سكر الفروكتوز، والذي معروف عنه أنه لا يضر مرضى السكر، مما جعل الكمثرى فاكهة المصابين بهذا المرض. وتستخدم الثمار طبيًا في ما يلي:

advertisement

  • شافية لأمراض الكلى.
  • علاج ضغط الدم في سن اليأس أو الناتج من تصلب الشرايين.
  • مزيلة للرشح الداخلي الناتج عن أمراض الكلى والكبد والقلب.
  • مفيدة للمعدة والأمعاء وملينة.

العناصر الغذائية الموجودة في فاكهة الكمثرى

فاكهة الكمثرى تحتوي على العديد من العناصر الغذائية المفيدة للجسم، مثل:

  • الألياف: وهي تساعد على تحسين عملية الهضم والتخلص من الإمساك وخفض مستوى الكولستيرول والسكر في الدم. ثمرة كمثرى متوسطة الحجم تحتوي على 3.1 جرام من الألياف.
  • فيتامين C: وهو يساعد على تقوية المناعة والوقاية من العدوى والإصابات والأورام. كما يساعد على تصنيع الكولاجين، وهو بروتين مسؤول عن صحة البشرة والشعر والأظافر والأسنان والعظام. ثمرة كمثرى متوسطة الحجم تحتوي على 4.4 ملليغرام من فيتامين C.
  • فيتامين B6: وهو يساعد على تنظيم مستوى الهرمونات في الجسم، وخاصة هرمونات التوتر والقلق. كما يساعد على تحويل البروتينات والكربوهيدرات إلى طاقة، وإنتاج خلايا الدم الحمراء. ثمرة كمثرى متوسطة الحجم تحتوي على 0.2 ملليغرام من فيتامين B6.
  • نحاس: وهو يساعد على تشغيل بعض الإنزيمات المهمة لصحة الجسم، مثل إنزيمات التنفس الخلوي وإنزيمات مضادات الأكسدة. كما يساعد على نقل الحديد في الدم، وبالتالي تفادي فقر الدم. ثمرة كمثرى متوسطة الحجم تحتوي على 0.1 ملليغرام من نحاس.
  • منغنيز: وهو يساعد على دعم صحة العظام، وخاصة في حالات هشاشة العظام أو التهاب المفاصل. كما يساعد على تفعيل بعض الإنزيمات التي تشارك في استقلاب البروتينات والدهون والكربوهيدرات. ثمرة كمثرى متوسطة الحجم تحتوي على 0.1 ملليغرام من المنغنيز.

advertisement

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.