ما هو لون بشرة النبي صلى الله عليه وسلم؟

كان الله ينعم على أنبياءه بوجه حسن وصوت جميل وهيبة ووقار، وكان النبي محمد ﷺ أكثر الأنبياء جمالاً كما قال الحافظ في كتابه “الفتح”.

والحديث عن صفات النبي محمد ﷺ وشكله الخارجي حديث جميل لا يمل سماعه، فيجعلك تشعر وكأنك تعيش معه. ولذلك فلنبحث قليلاً عن ما لون بشرة النبي ﷺ، وهيئة شعره، وقسمات وجهه عليه الصلاة السلام.

لون بشرة النبي صلى الله عليه وسلم

كان وجه رسولنا ﷺ يشعّ نوراً وضياءً، ويقول أبو هريرة في أمر ما هو لون بشرة النبي: “كان رسولُ اللهِ أبيض، كأنما صِيغَ من فضة”. وعبارة “من فضة”  تدل على أن وجه الرسول صلى الله عليه وسلم كان ذو بريق محبب للناظرين.

ولنعرف أكثر عن لون وجه النبي؛ ننظر إلى قول علي ابن عم الرسول ﷺ: “كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض مشربًا بياضه بحمرة”، فلم يكن أبيضاً وفقط، بل كان بياضاً مائلاً إلى لون أحمر خفيف.

وهذا أيضاً ما يؤكده الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه، فيقول: “كان النبي صلى الله عليه وسلم أزهر اللون، ليس بأبيض أمهق، ولا آدم”. والآدم هو الأسود.

وباختصار نجيب عن سؤال ما لون بشرة النبي ﷺ بأن لونه كان أكمل الألوان وأحسنها، فليس بالأبيض الذي يجعل الناظر يظن أنه مصاب بالبرص، ولا الأسود الذي يجعله من لون العبيد أو الحبشيين. والغالب كما أسلفنا أن لون وجهه عليه الصلاة والسلام كان أبيضاً منيراً أقرب للون الوردي الخفيف.

صفة ولون شعر النبي

بعد أن أجبنا عن ما لون بشرة النبي ﷺ، فنتعرف على ما هو لون شعر النبي، وبعض صفات الرسول في هذا الباب.

كان رسول الله ﷺ شديد سواد الشعر كما وصفته الصحابية أم معبد الخزاعية. ويقول أنس بن مالك: “كان شعرُ النبيِّ ﷺ شعرًا رجلًا، ليس بالجعدِ، ولا بالسبطِ”. فلم يكن شعره ملتفاً كما هو شعر الكثير من أهل افريقيا، وليس بالسبط الناعم الذي يشبه شعر ساكني شرق آسيا، بل كان معتدلاً بين ذلك.

ويكمل أنس بن مالك فيقول : ” كان شعر النبي بين أذنَيه وعاتقِه”، فكان طويلاً قليلاً حتى يصل إلى ما بين أذنيه والمنطقة التي هي بين الكتف والعنق.

وأحياناً كان يطول شعر النبي ﷺ فيصل إلى منكبيه، أي كتفيه، فعن أنس رضي الله عنه يقول: “كانَ يَضْرِبُ شَعَرُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْكِبَيْهِ”.وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصر شعره في العمرة، فقد رآه أنس بن مالك وشعره يصل إلى أنصاف أذنيه فقط.

أما لحيته عليه الصلاة والسلام فكانت كثيفة غير خفيفة، ولم يكن الرسول يطيلها كثيراً، وكانت معتدلة الطول والعرض. ورغم أن نبينا ﷺ توفي عندما كان عمره 63 عاما، لكن بحسب عدة روايات، لم يكن في شعر ولحية الرسول إلا ما بين عشرة وعشرين شعرة بيضاء فقط.

وصف وجه النبي صلى الله عليه وسلم

بعد أن عرفنا أن للنبي بشرة بيضاء مائلة قليلاً للحمرة، وشعراً ولحية شديدتا السواد، نستطيع أن نرى أن هذا التمايز بين اللونين يجعل الوجه مميزاً جميلاً. وأضف إلى ذلك نور النبي ﷺ وملاحة وجهه التي يستحسنها كل ناظر إليه.

كان النبي ﷺ “أشكَلَ العينَيْنِ”، أي واسع العينين. وكانتا سوداوين وفي بياضها شيء من الحمرة. وأيضاً قد كان “ضَليعَ الفمِ” أي واسع، وكانت العرب حينها ترى أن الفم الكبير دليل على الفصاحة وحسن الكلام.

في الختام:

أنعم الله على نبيه محمد بأن أكل له خصاله الجسدية، حتى شبهه صحابته بالقمر المنير، ويكفينا في ذلك حديث ابي هريرة رضي الله عنه: “كأن الشمس تجري في وجهه”.وما لون بشرة النبي وقسامات وجهه إلا جزء يسير من جمال خُلقِه وتعامله مع الناس، من كرم وحلم وحسن معاشرة، فصلى الله على خير خلقه وجزاه خيراً عنا.

اترك تعليقا