إسلام

أعظم الذنوب التي لا يغفرها الله لصاحبها،3 كبائر عليك تجنبها

أعظم الذنوب التي لا يغفرها الله لصاحبها،3 كبائر عليك تجنبها

جاء الإسلام ديناً وتشريعاً ومنهج حياة، ورسم لنا طريقاً بواجبات نؤديها ومحظورات نتجنبها، فمن سار في هذا الطريق فاز برضاء الله وجنته، وأما من ضلّ وأضاع السبيل فله جهنم وعذاب أليم.لكن الإنسان يبقى إنساناً فيضعف وتوسوس له نفسه، وقد يسقط في وحل الآثام. لكن الحمد لله الذي سبقت رحمته عذابه، والقادر على أن يغفر لنا خطايانا ولو كانت كزبد البحر. فهو الذي يقول في كتابه الكريم: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}.لكن البعض يبحث عن اعظم الذنوب التي لا يغفر الله لصاحبها، فهل هنالك ذنوب لا يغفرها الله؟ أم أن هذه المغفرة مشروطة؟

1- الشرك بالله تعالى

الشرك بالله من اعظم الذنوب التي لا يغفر الله لصاحبها إلّا إن تاب وشهد أن لا اله الا الله قبل أن يحين أجله، والذي يموت على الشرك لا يغفر الله تعالى له كما قال في كتابه: {إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ…}.

الله يقبل التوبة من يتوب من الشرك في حياته لا بعد مماته. لكن اختلف العلماء فيما إن كان المقصود في الآية السابقة الشرك الأكبر فقط أم الشرك الأكبر والأصغر معاً. ونحن بدورنا سنوضح الفرق بين الاثنين، لتجنب كلاهما!

الشرك الأكبر:

الشرك الأكبر هو إشراك شيء أو أحد في عبادة الله تعالى، كصنم أو قمر أو رجل صالح، فيستغيثهم ويدعوهم ويقدم إليهم القرابين ويطلب منهم العون. أو أن نسب أسماء الله تعالى إلى غيره، كما قد قال الله: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ومن الإلحاد تسمية غير الله بأسمائه.

وقد يكون الشرك عبادة أحد أو شيء عبادة كاملة من دون الله، أو انكار تام لوجود الله تعالى كما يفعل الملحدون والشيوعيون، بل هذا أكبر جرماً وأعظم ضلالة، أو انكار القرآن أو حكم شرعي ثابت في الإسلام.

الشرك الأصغر:

الشرك الأصغر هي الممارسات أو الأقوال التي قد تؤدي في نهايتها إلى الشرك الأكبر، وأكبر امثلتها هي الحلف بغير الله، والدليل على ذلك قول رسول الله ﷺ: “من حلف بغير الله فقد أشرك”.

وأيضاً فبعض العبارات الدارجة تعد شركاً أصغر، مثل لجئت إلى الله واليك، ولولا الله وأنت، وغيرها من التي تعظم الانسان وتجعلها في مقام الله سبحانه وتعالى. ويعد الرياء أيضاً شركاً أصغر يجب الانتباه له، وهو الذي يوصل المرء إلى النفاق معاذ الله. وأيضاً تعليق التمائم بغرض الحماية.

2- السحر

السحر من أعظم الذنوب التي لا يغفر الله لصاحبها إلا إن تاب توبة نصوحة يبتعد بعدها عن كل أعمال الشعوذة والإيذاء، وتندرج تحت الشرك بالله. والساحر الحقيقي كافر وعابد للشياطين.

فتخيل أن من يأتي الساحر يكون قد كفر بدين محمد ﷺ كما قال الرسول: “من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ”. فما بالك بالساحر نفسه.

فمن يموت وهو يمارس السحر يخًّلد في نار جهنم دائماً وأبداً، ويعاقبه الحاكم في الدنيا بالقتل، إلا من يتوب ويعترف بذنبه، فنسأل الله أن يغفر له.

3- ظلم الناس

مسألة حقوق العباد أمر ينبغي على كل مسلم الانتباه له، ففي يوم الآخرة قد تضيع جبال من الحسنات من أجل تصفية حسابات مع أشخاص قد ظلمناهم في الدنيا. وقد قال رسول الله  ﷺ: “إنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ ، وَزَكَاةٍ ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا ، وَقَذَفَ هَذَا ، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا ، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا ، وَضَرَبَ هَذَا ، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ”.

وعندما يرغب الظالم بالتوبة إلى الله من ظلمه، فتوبته لا تنفعه إن لم يرد المظالم إلى أهلها أو ينل عفوا منهم. وقال القرطبي رحمه الله: “فَإِن كان الذنب من مظالم العباد فلا تصح التوبة منه إلا برَدِّه إلى صاحبه والخروج عنه، عينا كان أو غيره؛ إن كان قادراً عليه”.

ولذلك يعد الظلم من أعظم الذنوب التي لا يغفر الله لصاحبها إلا عند رد الحقوق لأهلها، والاستغفار والندم والنية بعدم الرجوع إلى الظلم.

في الختام:

جميع من وقع في الذنوب الفائتة له توبة، لكن هذه التوبة مشروطة في أن تكون قبل الموت وقبل طلوع الشمس من مغربها. والله تعالى يقول: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ}.

وخلاصة الكلام: الشرك بالله والموت على الشرك لا يغفره الله، والمشرك يخلد في النار إلى أبد الآبدين. والسحر يندرج تحت الشرك كما ذكرنا. أما الظلم فقد يغفره الله لمن يرجع الحق لأهله، ثم يتوب. أما باقي الذنوب، الصغائر منها والكبائر، فهي بمشيئة الله، فإن شاء غفرها وإن شاء عذّب بها.

وأخيراً أعاننا الله على اجتناب اعظم الذنوب التي لا يغفر الله لصاحبها، وعلى أداء الحقوق لأهلها، وعلى الاحتكام إلى شرع الله وأوامره التي قضاها.

السابق
Android مقابل iOs ، أيهما أفضل؟ المقارنة والاختلاف والتشابه
التالي
كوين بيس (Coinbase) أفضل منصة للمبتدئين للاستثمار في العملات المشفرة

اترك تعليقاً