موضوع عن حب الوطن وواجبنا اتجاهه

مقدمة عن حب الوطن

عندما يسافر الانسان الي بلد آخر ويفارق موطنه ، يشعر بالحنين إليه والرغبة في العودة مرة اخري الي وطنه.وقد تصادفه استماع ابيات الشعر التي تذكره بحب الوطن والشوق إليه ، وايضا تلعب برودة الجو شتاءا بظهور عبق من الذكريات والحنين تجاه الوطن فحب الوطن غريزة فطرية نشأت منذ وجودنا علي سطح الأرض.في هذا الموضوع عن حب الوطن عن مفهوم هذا الحُب ونشأته.

مفهوم حب الوطن

يتشابه حب الوطن مع حب الأم فهو الحب الوحيد النقي الخالي من الشوائب،فهو حب غير مصطنع مزروع في قلوبنا.ويعتبر الوطن هو المجال الذي يتفاعل فيه مجموعة من الافراد والجماعات بعضهم مع بعض وتربطهم عادات وتقاليد وقيم ومبادئ مشتركة، تجعلهم يشعرون بالترابط الاجتماعي والاستقرار الوطني.وقد تحدث العظماء والشعراء واصفين إياه من الأحرف المكونة لاسمه قائلين أن أوله حرف الواو وبها تكمن معاني الوفاء، أما الطاء فهي الطيبة والعطاء التي يحيا ويتنعم بها الأجداد والآباء والأبناء، فتأتي النون الدالة على النبل والإحسان، وإن قلنا وطني ففي آخره ياء ينبع منها الرقي والعلياء، لذلك يستحق دعاء للوطن أدام الله الأوطان عزاً وفخراً واعتزاز.

ابيات شعر عن الوطن

قد تغني العديد من الشعراء بأبيات تعبر عن حب الوطن وحب التغني به.حيث قال الشاعر الكبير احمد شوقي في حب الوطن :

ويا وطني لقيتكَ بعد يأس كأني قد لقيتُ بك الشبابا
وكل مسافر سيؤوبُ يوما إذا رزقَ السلامة والإِيابا
وكلُّ عيشٍ سوف يطوى وإِن طالَ الزمانُ به وطابا
كأن القلبَ بعدَهُمُ غريبٌ إِذا عادَتْه ذكرى الأهلِ ذابا
ولا يبنيكَ عن خُلُقِ الليالي كمن فقد الأحبةَ والصِّحابا

كما قال الشاعر علي الجارم :

عزيزٌ على الأوطانِ أن شجاعة تمزقُها الشحناء في غير طائلِ

وقال عدنان مردم :

حبُّ الديارِ شريعةٌ لأبوة في سالفٍ وفريضةٌ لجدودِ

متي ينشأ حب الوطن؟

حب الوطن فِطْرة في ضِمن الإنسان، يدُق به مهجته، ويجري به دمه، وإذا كان الوطنُ كثبانَ رملٍ بصحراء، أو تعرض فيه للأذى والجائحة، وإن مضى الإنسان وطنَه لوجوب يوجد الشوق والحنينُ إليه قاطنًا في ذاته وحس أخلاقية، فإنه الموضع الذي وُلِدَ وتربى ونشأ فيه.فالوطن فيه ذكرياتٌ لا تُنسى، فيه الأولاد والآباء والأجداد، والأهل والأحباب والأصحاب.قال الغزالي: ” والبشر يألَفُون أرضَهم على ما بها، ولو كانت قفرًا مستوحَشًا، وحبُّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس، تجعل الإنسانَ يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغضب له إذا انتقص ” .

اقرأ ايضا:

موضوع بحث شامل عن تلوث التربة

اهمية الوطن

لا أحد يستطيع أن ينكر اهمية الوطن ، فقط تنشأ ضرورة الوطن باعتباره بمثل الملجأ لأبنائه، مثلما أنّه الموضع الذي يمنح الشعور بالأمان والاستقرار والطمأنينة، فمن كان من دون وطن لا يستطيع أن يحس بالأمان، مثلما أنّ الوطن هو منبع العزة والرفعة، وهو ما يرفع تكلفة مواطنيه، ويصون كرامتهم، وهو ما يجمع الأهل والأحبة والأقارب والأصدقاء في إطار نفس الأطراف الحدودية، فهو المنزل العظيم الذي يتسع للجميع.وايضا للوطن ضرورة عارمة في حياة الإنسان فهو نموذج هويته وتاريخه وفخره وكرامته فالوطن هو ذاك المقر الذي يبقى فيه مستحقاته مثل حقه في الانتخاب وحق في الامتلاك وحقه في العيش الكريم وحقه في اعتياد أداء شعائره الدينية وحقه في عاداته وموروثاته من أجداده.

كيفية حماية الوطن والانتماء إليه

هناك الكثير من المعاني والافعال التي تجعلنا نظهر انتمائنا لأوطننا واظهار مدي روابط الحب والحماية تجاهه، ومن هذه النماذج :

  • التضرع للوطن بالدعوات الصالحة، والتي ألفه بالخير والصلاح، فلقد كان من نمط الأنبياء عليهم السكون التضرع لأوطانهم، فهذا الرسول محمد صلّى الله فوق منه وسلّم يدعو للمدينة المنورّة، ولذا ما أوردته السنة النبويّة: (اللهم اجعلْ بالمدينةِ ضِعفَي ما جعَلْتَ بمكةَ من البرَكةِ).
  • الحذر والتدقيق على رابطة الأرحام، وحُسن جوار الجيران، وهذا لأنَّهم هم الشركاء الأوائل في الوطن، ووقتما يحسن التداول برفقتهم تطيب الإقامة على ترابه وبين ربوعه.
  • المحافظة على علاقات الأشقاء والمحبة بين أولاد الوطن الشخص، إذ إنَّ ذاك سوف يساعد على تدعيم حب الفرد لوطنه، وتقوية صلات الأشقاء بين أولاد الوطن.
  • مساندة الوطن عن طريق الإسهام الموجبّة والمشاركة الفعليّة في ذاك، والمراعاة بمصالح أبنائه، وتجنب تسجيل المضار في مُكتسباته ومرافقه. التضحية بهدف الوطن، والدفاع عنه بالأقوال والأفعال، وافتدائه بالغالي والنفيس.
  • تربية الأولاد على حب الوطن، وبذر قيم الصلاح، والأخلاق الحسنة في نفوسهم، والمتمثلة بالانتماء، وحب الأوطان، وحب إجراء الخيرات، وغيرها من الواجبات والأخلاقيات التي تخدم نهضة الوطن.

اقرأ ايضا:

موضوع بحث شامل عن التعاون،اهميته وانواعه

كيف نغرس حب الوطن في نفوس ابناىه

  • ينبغي علي كل ام واب ومدرس ومدرسة ان نعلم ابنائنا حب الوطن ونغرسه في نفوسهم ، ونذكرهم بأهمية الوطن ، فلا داعي للاحباط والياس إذا خاض الوطن العديد من الحروب والاعتداءات ، فقد تزول تلك الصعاب ويولد الامل من الجديد ، فبعد العسر يسر دائم.
  • تغنَّ بالأمور الجميلة والإيجابية في بلدك أمام أبنائك،فتغنَ بجمال الطبيعة أو بعراقة التاريخ أو بالحريات أو بطيبة الناس أو بأخلاقهم أو حتى بجمال وجوههم.
  • حدثهم عن تاريخ بلادهم العريق، فليس هناك بلد عربية واحدة لم تسطر تاريخاً مشرفاً وعريقاً للإنسانية، هذا لا يطلب منك أن تكون مؤرخاً وعالماً في التاريخ، فما عليك إلا أن تكون مثقفاً بتاريخ بلادك كجزء من الثقافة التي يتطلبها دورك كمربٍ، ومن ثم يمكنك أن تستفز ابنك وتستثير رغبته للبحث والاطلاع عن أمور التاريخ والجغرافيا والحياة السياسية. ويفضل أن تعرض عليهم بعض الكتب والمراجع التاريخية.
  • حب الوطن قادر علي خلق المعجزات ، فعندما نحب اوطاننا تنشأ لدينا ترابط من نوع اخر يجعلنا نستهل كل صعب ، وباستطاعتنا القيام بالكثير من التطورات العظيمة التي تساعدنا في الارتقاء بوطننا وتطوره.
  • يجب علي جميع وسائل الإعلام المسموعة منها والمقروءة ان تقوم بنشر الثقافة والوعي قدر الإمكان بين مواطنيه، وهو ما يساهم في النهوض بالوطن وبمن يعيش على أراضيه.
  • يجب علينا ان نوضح لأبنائنا ان حب الوطن من الايمان فلابد ان. يقص الآباء والأمهات القصص التي تنمي روح الوطنية وحب الوطن في نفوس الأبناء، والتي تربط حب الأوطان بالإيمان.
  • فها هو النبي – صلى الله عليه وسلم – يضرب أفضل الأمثلة في حبه لوطنه عندما خرج من مكانه وبلده الذي ولد فيه «مكة» فكان يخاطبها وعيناه تسكبان الدموع «والله يا مكة لأنت أحب البلاد إلى الله، وأحب البلاد إلى قلبي، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت» .

خاتمة موضوع حب الوطن

في نهاية موضوع حب الوطن، فهذه هي اوطاننا الغالية التي ولد بها أجدادي والتي كانت كالأم التي تحتضن أبنائها فنعيش بها مع أولادنا حياة حرة وأبية ويتساوى بها الفقير مع الغني ويعيشون مع بعضهم البعض ويربط بينهم الحب والود فالوطن مثل رحم الأم الثاني الذي لا نحمل له سوي مشاعر الحب والاعتزاز.فأمنياتي الدائمة أن تظل بلادي شامخة وعالية وأن أموت بها فهي كل وجداني.

اترك تعليقا