advertisement

تعريف الإشعاع الشمسي،الأنواع والعوامل المؤثرة عليه

0 2٬706

تعتبر الطاقة الشمسية الأساس الذي تقوم عليه جميع أشكال الحياة على كوكب الأرض،وتقود دورات كل من الغلاف الجوى والغلاف المائى واليابس.فجميع العمليات المناخية المؤثرة على سطح الأرض هى محصلة الانتقالات فى الطاقة الشمسية من الشمس نحو الأرض على مدار السنة،والمرتدة من الأرض نحو الغلاف الجوى.

advertisement

تعريف الإشعاع الشمسي

تعد الشمس أقرب النجوم إلى الأرض وهى نجم غازى متوهج ،قطرها حوالي 1,392,684 كيلومتر، وهو ما يعادل 109 أضعاف قطر الأرض.وتتكون من الهيدروجين بحوالى 80% من كتلتها وحوالي 18.3 % من الهليوم،والباقي من عناصر اخرى.وتصل حرارة سطح الشمس نحو 6000 كلفن،ويخرج من هذه الحرارة ضوءاً طبيعي له صفات حرارية،يعرف باسم الإشعاع الشمسي.وهو شكل من اشكال تحول الطاقة الحرارية الى طاقة ضوئية متجددة ، هذا الشكل من التحول فى الطاقة يعـرف بأنه حزمة مـن الإشعاع الطيفى مجتمعة علـى هيئة موجات في اتجاهات مستقيمة بسـرعة ثابتـة تبلـغ نحـو 300 ألف كيلومتراً / ثانية،وهو ما يعرف بسرعة الضوء وتحتاج إلى حوالى ثمان دقائق وثلث دقيقة لتقطع المسافة بين الشمس والأرض والتي تبلغ حـوالى 150 مليـون كـم فى المتوسـط.خـلال تلـك المسافة يفقـد مـن الإشـعاع الشمسى بالإنعكـاس والتشـتت والامتصـاص كمية هائلة ،حتى يصل إلى سطح الأرض ما يناسب أشكال الحياة عليها وهو ما يعادل نحو نصف جزء فى البليون من كمية الطاقة المنبعثة من الشمس.

ويمكن للإشعاع الكهرومغناطيسي أن ينعكس وينكسر وينحرف ويمـتص عند مروره فى وسائط مختلفة،وذلك حسب خواص مادة كل وسط ،فعلى سبيل المثال يستقبل سطح البحر الإشعاع الشمسي فينعكس جزء منه ثم يخترق الإشعاع الماء فينكسر بداخلة ويمتص ليرفع من درجة حرارة مياهه وبخاصة الطبقة السطحية.

advertisement

انواع الإشعاع الشمسي

يتسم الإشعاع الطيفى الكهرومغناطيسي الآتى من الشمس إلى ثلاثة أنواع رئيسية،حسب المدى الطيفى الذى تحددة طـول موجة كل نـوع.والمقصود بطول الموجة هـو المسافة بين موجتين متتاليتين من موجات الإشعة،فهناك موجات طويلة ،واخرى قصيرة لكل منها صفات وخصائص مختلفة تعتمد على الطول الموجي .ويتم قياس طول الموجة عادة بالميكرومتر،مع العلم انه قد يتم قياسها بالنانومتر.ومن انواع الإشعاع الشمسي:

1- الأشعة فوق البنفسجية

الأشعة فوق البنفسجية ويرمز لها بـ UV ،وهي اشعة لها طول موجي أقصر وأكثر نشاطًا من الضوء المرئي،و هي طاقة غير مرئية في نطاق الطول الموجي من 100 إلى 400 نانومتر.الأشعة فوق البنفسجية لديها طاقة كافية لكسر الروابط الكيميائية،ويمكن أن تسبب التأين ، وهي عملية تنفصل فيها الإلكترونات عن الذرات.يمكن أن يكون هذا مفيدًا للمعالجة الكيميائية، أو يمكن أن يكون ضارًا بالمواد والأنسجة الحية.ومن صفات كوكبنا المثالي انه لا يسمح بوصول الأشعة الفوق البنفسجية إلى سطح الأرض ، لأن الأوزون والأكسجين الجزيئي وبخار الماء في الغلاف الجوي العلوي تمتص تمامًا أقصر موجات الأشعة فوق البنفسجية. ومع ذلك اعتمادًا على طولها الموجي ، يمكن أن تخترق هذه الأشعة طبقة الأوزون وتؤثر على صحتنا بطرق مختلفة،خاصة عندما تكون طبقة الاوزون رقيقة،فتصل المزيد من الأشعة فوق البنفسجية إلى سطح الأرض وقد يكون لها تأثيرات خطيرة على الكائنات الحية.

advertisement

2- الأشعة السينية (اشعة اكس)

الأشعة السينية ويرمز لها بـ X-Ray،وهي نوع من انواع الإشعاع الشمسي ذات الطول الموجي القصير للغاية،تراوح بين 10 بيكومتر حتى 10 نانومتر.تم اكتشاف هذه الاشعة بواسطة العالم وليام رونتجن،وتستخدم على نطاق واسع في عمليات التصوير الطبي للتحقق من الكسور،كما تستخدم لأغراض اخرى.عادة ما يتم انتاج هذه الأشعة صناعياً بواسطة بعض التقنيات الحديثة ،لأنها لا تمر من الاصل من الغلاف الجوي.حيث ان الغلاف الجوي للأرض سميك بدرجة كافية بحيث لا تتمكن أي أشعة سينية تقريبًا من العبور.وهذا لحسن حظنا ،لأنه بالرغم من فوائدها الا انها شديدة الخطورة اذا تعرضت لجرعة كبيرة ،مما تسبب طفرات خلوية.

3- أشعة جاما

هي نوع من انواع الأشعة الأكثر فتكاً والتي تصدرها الشمس بنسبة ضئيلة جداً،وهي أشد طاقة من أشعة إكس؛ تقدر طاقاتها بين 1 مليون إلكترون فولت و 14 مليون إلكترون فولت ، بينما طاقة أشعة إكس بين 50 كيلو إلكترون فولت و نحو 500 كيلو إلكترون فولت. يتم إنتاجها بواسطة الأجسام الأكثر سخونة وطاقة في الكون ، مثل النجوم النيوترونية والنجوم النابضة .كما تتولد موجات جاما عن طريق الانفجارات النووية كناتج للتفاعلات النووية التي تحدث في الفضاء، وفي التفاعلات النووية و المفاعلات النووية ، كما تنتج أيضا من العناصر المشعة مثل اليورانيوم وباقي النظائر المشعة والبلوتونيوم والبولونيوم .وتتراوح أطوال موجتها بين 0.05 انغستروم إلى 0.005 انغستروم. وأشعة جاما ذات تأثير ضار جداً على الخلايا الحية، ولولا وجود الغلاف الجوي حول الأرض الذي يمتص ويشتت هذه الأشعة ذات التردد الموجي العالي والطاقة الكبيرة، لأنعدمت الحياة على سطح الأرض. لأن أشعة غاما لها قدرة فائقة على النفاذ واختراق الأجسام. وعلى عكس الضوء المرئي والأشعة السينية ، لا يمكن التقاط أشعة جاما ،لأن الأطوال الموجية لأشعة جاما قصيرة جدًا بحيث يمكنها المرور عبر الفراغ الموجود داخل ذرات اي كاشف.مع العلم انه تم ابتكار كواشف حديثة قادرة على اكتشافها بواسطة كتل بلورية معبأة بكثافة،عندما تمر أشعة جاما ، فإنها تصطدم بالإلكترونات في البلورة،تخلق هذه الاصطدامات جسيمات مشحونة يمكن اكتشافها بواسطة المستشعر.

advertisement

advertisement

4- الأشعة المرئية ( الضوء )

يـتراوح طـول موجاتهـا بـين 0.36 ميكـرومتر ،و0.7 ميكـرومتر وهـذا المـدى الطبقى تسـتجيب لـه عين الإنسان،ويمكن فصل الأشعة الضوئية عند مرورها فى منشور زجاجى إلى سبعة ألوان ( ألوان الطيف ) هي الأحمر ، البرتقالى ، الأصـفر ، الأخضـر ، الأزرق ، البنفسجى.وإحساس عين الإنسان بهذه الألوان يعتمد على طول موجة كل منها ،فاللون الأحمر لـه أكبر طـول موجـة،واللون البنفسجى له أقل طول موجي.وتمثـل الأشعة الضوئية نحو 54% من إجمالى الإشعاع الشمسى وهو لازم لحياة الكائنات الحية ولازمة لعملية التمثيل الكلورفيل لبناء أجسام النبات.

5- الأشعة الحرارية ( تحت الحمراء )

ويرمز لها بـ  IR ،وهي اشعة تزيد طول موجاتها عن 0.7 ميكرومتر وهى أشعة غير مرئية تشكل نحو 46 % من إجمالى الإشعاع الشمسى وهى المسؤلة عن تسخين سطح الأرض والهواء الملامس له.

الإشعاع الشمسي والغلاف الجوي

تنطلق الأشعة الشمسية نحو الأرض وتخترق الغلاف الجوي فتتداخل من الغازات المكونة له والمواد الفعالة،ويكون من محصلة ذلك أن يتعرض الإشعاع للإنعكاس أو التشتت والتبعثر أو الإمتصاص.ويعـنى انعكـاس الأشـعة أي ارتدادها مـرة اخرى فى الإتجاه العكسى بحيث تكون زاوية سقوط الأشعة مساوية لزوية ارتدادها وتسمى النسبة بين مقدار الأشعة من مكونـات الغـلاف الجـوي  أو أي سطح ما وإجمالى الأشعة الواصلة اليه بنسبة الألبيدو .ويطلق علـى السطح أنه عالى الألبيدو أي أنه يعكـس كمية كبيرة من الأشعة الشمسية الواصلة اليه وهذا يحدث فى الأسـطح ذات الألـوان الفاتحـة والعكـس صـحيح.أمـا تبعثـر الأشعاع الشمسى فيعنى تشتته فى جميع الاتجاهات.أما إمتصاص الأشعاع الشمسى فيعنى إمتصاص الأشعة الحرارية الناتجه منه ويتم معظم الامتصاص داخل الغلاف الجوى بواسطة الأكسجين والأوزون وبخار الماء.وتعد السحب أهم الأجسام التى تعكس الإشعاع الشمسى،فى حين تكون قدراتها على إمتصاص الإشعاع الشمسى منخفضة جداً.وأوضحت قياسات الأقمار الصناعية المناخية أن نحو 49% مـن الإشـعاع المتجه نحـو الأرض يُفقـد داخـل الغـلاف الجـوي، وأن مايصـل إلى سـطح الأرض ويـؤثر فيه هـو فقط 51% مـن كمية الإشعاع الشمسي.

advertisement

العوامل المؤثرة فى الإشعاع الشمسي الواصل إلى سطح الأرض:

  • زاوية سقوط الأشعة الشمسية على سطح الأرض: ففى حال سقوط اشعة الشمس عمودياً علـى خط الاستواء،يـزداد ميلهـا إلى دائـرة العرض المختلفـة تدريجياً بالاتجاه نحو القطبين وتبلغ الصفر عند القطبين ،وذلك بسبب كروية الأرض.
  • طول النهار على دائرة العرض المختلفة: ينتج عن دوران الأرض حول نفسها كل 24 ساعة تعاقب الليل والنهار ،وينشأ عن دوران الأرض حول الشمس مرة كل 365.25 يوماً الفصول الأربعةومعنى ذلك أن المسافة بين الشمس والأرض لا تكون ثابتة على مدار العام فتكون أقصـر مسافة بين الأرض والشمس فى حوالى يـوم 3 يناير من كل عام ويسمى يوم الحضيض حيث تبلغ المسافة بينهما نحو 147 مليون كم.فى حين تكون أكبر مسافة بينهما فى حوالى يوم 3 يوليو من كل عام ويسمى الأوج حيث تبلغ المسافة بينهما نحو 152 مليون كم.وتستقبل الأرض فى يـوم الحضيض كميـة مـن الطاقة الشمسية اكبر من يوم الأوج .
  • ظاهرة الالبيدو: وهي نسبة مايتم عكسه من سطح الأرض من الاشعاع الصافي الذي تستلمه إلى الفضاء بطريقة مباشرة ، وتختلف نسبة الالبيدو من منطقة إلى أخرى وفقا لموقع المنطقة من دوائر العرض ، وكذلك اختلاف طبيعة السطح من حيث اللون ، والتركيب ، ووجود النباتات من عدمه ، ونوعها ، وتغطية المنطقة بالثلوج ، وكذلك طول فترة بقائها.
  • الغلاف الجوي: حيث تؤثر الغازات والسحب المتواجدة في الغلاف الجوي على نسبة الاشعة الشمسية التي تصل الى الارض.ففي المناطق الاستوائية التي تكثر فيها الغيوم تكون كمية الأشعة فيها أقل من المناطق الصحراوية التي تقلّ فيها الغيوم.

ملخص دراسة الإشعاع الشمسي

في نهاية هذا المقال عن الإشعاع الشمسي ،نلخص مجموعـة مـن النتائج الهامة نستعرضها فيما يلى:

  • تعـرف الأشعة الشمسية بالإشعاع الطيفى الكهرومغناطيسى وهو ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية تبعاً لطول موجة كل منها .
  • يفقد الإشعاع الشمسى أثنـاء رحلتـه مـن الشـمس نحو الأرض كمية كبيرة بالإنعكاس والتشتت والإمتصاص من طبقات الغلاف الجوي.
  • تعـادل كميـة الطاقـة الشمسية الـتي يكتسـبها سطح الأرض كمية إشعاع أرضي حـرارى ويعـود إليه تسـخين الهـواء الملامـس لسطح الأرض .
  • يعد كل من سطح الأرض المقوس ومدار الأرض السنوى حول الشمس وميل محور دوران الأرض حول نفسها مـن العوامل الأساسية التى تؤثر فى كمية الإشعاع الشمسى الواصل إلى الأرض وشدته ،ما يشكل مناخ الأرض ويجعل خصائص المناخ متباينة مكانياً وزمانياً.

advertisement

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.