advertisement

بحث عن الإذاعة المدرسية،مفهومها ونشأتها وتطورها

0 1٬354

الإذاعة المدرسية هي وسيلة إعلام تربوية تستخدم الكلمة المسموعة والمؤثرات الصوتية لتقديم محتوى علمي وثقافي وتوعوي وقيمي للطلاب والمعلمين داخل المدرسة أو خارجها. تهدف الإذاعة المدرسية إلى تنمية شخصية الطالب وتكوين مهاراته ومواهبه وتحصينه ضد المؤثرات السلبية وتصحيح مفاهيمه الخاطئة.تعد الإذاعة المدرسية إحدى وسائل الإعلام التربوية وهي لا تقل شأنًا من حيث الاهتمام بها عن الصحافة المدرسية فهي تحقق الأهداف التعليمية وتلبي احتياجات مختلف الأعمار من الأطفال حتى البالغين.

advertisement

مقدمة بحث عن الإذاعة المدرسية

الإذاعة المدرسية تمثل عنصرًا بارزًا في بيئة المدرسة وأصبحت جزءًا أساسيًا من الأنشطة اللاصفية الحديثة. تعتبر الأنشطة اللاصفية مكونًا أساسيًا في التعليم الحديث، حيث توفر مجموعة من الخبرات والأنشطة التي تسهم في تطوير الطلاب. تتميز الإذاعة المدرسية بمكانتها البارزة داخل المدرسة، حيث تتنافس مع مجموعة متنوعة من الأنشطة الأخرى مثل الفرق الموسيقية وفرق المسرح والصحافة والرحلات وغيرها.كما تُعتبر الإذاعة المدرسية أيضًا وسيلة اتصال مهمة للمجتمع المدرسي. إذ تهدف إلى توجيه وتثقيف الطلاب، وغالبًا ما تشمل برامجها مواضيع تشبه تلك التي يقدمها وسائل الإعلام العام.وهي واحدة من أهم وأكثر الأنشطة تأثيراً على مجتمع المدرسة.اذ إنها تصل إلى جميع الطلاب وتكون واجبة الاستماع، مما يعني أن تأثيرها ينتشر بسرعة بين الجميع. لذا تولي كل مدرسة اهتمامًا خاصًا بإعداد الإذاعة المدرسية وتعيين مشرفين مختصين لتنظيمها.

مفهوم الإذاعة المدرسية

advertisement

الإذاعة المدرسية تتضمن مجموعة من الفقرات التي يقدمها طلاب المدرسة بمفردهم أو بمساهمة المعلمين. تبث يومياً لمدة لا تتجاوز العشر دقائق، وتتنوع الفقرات بين القرآن الكريم والحديث الشريف والمعلومات والأخبار والحكمة وغيرها، وتكون متناسبة مع الفئة العمرية والمستوى التعليمي للطلاب.تُعد الإذاعة المدرسية أسرع وسيلة للتواصل داخل المدرسة، حيث تصل الرسالة إلى الطلاب في الوقت الفعلي.لذلك فهي تؤثر بشكل كبير على التوجيه والتثقيف للطلاب، وتساعد في بناء جسور بين المدرسة والمجتمع الخارجي. كما تساهم أيضًا بشكل كبير في التوعية الدينية والعلمية والاجتماعية. تهدف هذه الفقرات الصباحية إلى تنمية المهارات الصحفية للطلاب والتعبير عن همومهم ومشكلاتهم. تساهم في تطوير ثقافتهم ومعرفتهم، وتوفر فرصًا لمناقشة الموضوعات المدرسية والمجتمعية بشكل مفتوح.

نشأة وتطور الإذاعة المدرسية

اذاعة الراديو

بدأت أول إذاعة بالراديو تحتوي على كلام وموسيقى في 46 كانون أول ديسمبر 1906 في الولايات المتحدة وكانت قد أذيعت بواسطة المخترع الكندي ريجنالد فيسندن. بدأت أول محطة راديو بالعمل في نيويورك في 1920. كانت موجات الراديو قد اكتشفها العالم الألماني هاينرش هيرتز في عام 1887. أجرى المخترع الإيطالي غوغليمو ماركوني تجارب في الراديو في عام 1895 وقد أرسل أول رسائل تتألف من رموز مورس في عام 1899. في عام 1901 نجح في إرسال إشارات عبر المحيط الأطلسي.

advertisement

دخول الإذاعة المدرسية إلى المدارس

دخلت الإذاعة المدرسية إلى المدارس بموجب المذكرة التي أقرها مجلس الوزراء في الثامن من يوليو 1955 وكانت تختص بتنظيم الإذاعة المدرسية والثقافية والإشراف عليها داخل المدارس وخارجها. ثم صدر القرار الوزاري رقم 7755 في 7 نوفمبر 1963 بتشكيل لجنة الإشراف على برامج الإذاعة الثقافية.وتكونت الهيئة العليا للإذاعة المدرسية بموجب القرار الوزاري رقم 4477 الصادر في 24 يناير 1966 وأصبحت مهمتها وضع السياسة العليا لهذه الإذاعة. ومنذ ذلك التاريخ دخلت الإذاعة في مدارسنا وأصبح لكل مدرسة تقريبًا إذاعة مدرسية وحجرة خاصة تحتوي على الأجهزة التقنية من مكبرات صوت وأجهزة تسجيل.

advertisement

ولقد تم انضمام نشاط الإذاعة المدرسية إلى نشاط الصحافة المدرسية وأصبح لهما بند واحد في التمويل من قِبل وزارة التربية والتعليم وذلك بموجب القرار الوزاري رقم 565 لسنة 1999 من صندوق حصيلة رسم الخدمات الإضافية. ثم صدر القرار الوزاري رقم 254 بتاريخ 7 أكتوبر 2007 بشأن أوجه صرف مقابل الخدمات الإضافية بالمدارس بأن يكون نصيب الصحافة المدرسية 10% من حصيلة النشاط الفني الذي يكون نصيبه 20% من الحصيلة الكلية. ثم صدر قرار رقم 236 بتاريخ 22 نوفمبر 2008 لتحديد قواعد صرف حصيلة مقابل الخدمات الإضافية المخصصة للإدارات والمديريات التعليمية والإدارة العامة المختلفة بديوان الوزارة أو الجهة المختصة بموجب المادة (3) من القرار السابق.

تطوير الإذاعة المدرسية في مصر

advertisement

أدرك المسؤولون في مصر أهمية الدور الذي تلعبه الإذاعة المدرسية في خدمة العملية التعليمية والتربوية من خلال قيامها بالعديد من المهام التي يمكن تحديدها فيما يلي:

  • تسهيل اتصال المسؤولين في المدارس بالطلاب جميعًا وإبلاغهم أي أوامر أو تعليمات خاصة بالتعليم أو بسلوكهم داخل وخارج المدرسة.
  • تسهيل اتصال الإدارة بالمعلمين وإبلاغهم التعليمات والقرارات الخاصة بحسن سير العملية التعليمية وإن كان هذا كثيرًا ما يتم من خلال المطبوعات والاتصال الشخصي بين إدارة المدرسية وهؤلاء المعلمين.
  • استخدام الإذاعة المدرسية كأداة أساسية في تنظيم فقرات المدرسي وخاصة في طوابير الصباح والفسح والاستعراضات المدرسية.
  • مساعدة الإذاعة المدرسية في الإثراء الثقافي للمجتمع المدرسي من خلال تقديم الإنتاجات الثقافية الجيدة للعناصر الطلابية التي تتمتع بموهبة مميزة في المجالات الثقافية المختلفة.
  • استخدام الإذاعة المدرسية كأداة اتصال أساسية في الأوقات ذات الطبيعة الخاصة مثل بدء وانتهاء أوقات العمل والصلاة.

خصائص الإذاعة المدرسية

تعد الإذاعة من أهم الأنشطة المدرسية بل وأكثر الأنشطة تأثيرًا على أسرة المدرسة فالكل يستمع لفقراتها بانتباه وتفاعل. تزود الإذاعة المستمعين بالثقافة المتجددة وحسن الاستماع من خلال تتبع للأفكار والحوادث ودقة الفهم والنقد. كما تهدف إلى تدريبهم على خلق الوعي المستنير وتكوين رأي موحد في المدرسة وربط أفراد المجتمع ودعم الوحدة الفكرية بينهم وربطهم بالمجتمع الخارجي.وتتميز الإذاعة المدرسية بالخصائص التالية:

  • تعتمد على الحيوية التي تنبض في الصوت الإنساني والمؤثرات والموسيقى التي تعطي للمستمع شعورًا بالمشاركة والتفاعل.
  • تستفيد من قوة الكلمة المسموعة في الإيحاء وإثارة العواطف وهذا يساعد على إظهار الشخصيات المؤثرة.
  • تسهم في التكوين المعرفي والاجتماعي للطلاب بصورة تفوق الدروس التقليدية وذلك راجع إلى إمكانية تنويع برامجها.
  • تثبت علميًا أن الصوت البشري يثير صورًا ذهنية متنوعة وإذا صاحب ذلك مؤثرات صوتية فإن ذلك يثير الانفعالات ويسهم في مخاطبة وجدان المستمع.
  • تؤكد من الأبحاث العلمية أن اللغة المسموعة في حياة الطفل على وجه الخصوص يفوق تأثيرها اللغة المكتوبة لأنها أكثر صلة بالفكرة وتعتمد على المشاعر.

دور الإذاعة المدرسية

advertisement

تعتبر الإذاعة المدرسية من أبرز مجالات النشاط المدرسي حيث تحتل مكانًا بارزًا داخل المدرسة. تقف جانبًا إلى جانب مع العديد من الأنشطة المدرسية مثل الصحافة المدرسية والمسرح المدرسي. تقوم بالأدوار التالية:

  • تسهيل اتصال المسؤولين في المدارس بالطلاب جميعًا وإبلاغهم أي أوامر أو تعليمات خاصة بالتعليم أو بسلوكهم داخل وخارج المدرسة.
  • تسهيل اتصال الإدارة بالمعلمين وإبلاغهم التعليمات والقرارات الخاصة بحسن سير العملية التعليمية.
  • تنظيم فقرات المدرسي وخاصة في طوابير الصباح والفسح والاستعراضات المدرسية.
  • تقديم الإنتاجات الثقافية الجيدة للعناصر الطلابية التي تتمتع بموهبة مميزة في المجالات الثقافية المختلفة.
  • خلق صلة بين المجتمع المدرسي والمجتمع الخارجي وتوعية الطلاب بالقضايا الدينية والعلمية والاجتماعية.
  • تكوين شخصية الطالب ومساعدته على التكيف مع المجتمع المدرسي من خلال تدريبه على القراءة والإطلاع وجمع المعلومات وإبداء الرأي واحترام الرأي الآخر.
  • تقديم فقرات متنوعة تشمل قراءة آيات من القرآن الكريم وأحاديث شريفة وأدعية ومعلومات وأخبار وحكم وغيرها من الفقرات التي تتفق مع المرحلة العمرية والتعليمية للطلاب.
  • تشجيع الطلاب على اكتشاف مواهبهم الأدبية والفنية علاوة على تعويدهم على سلامة النطق وحسن الإصغاء وغرس القيم والمبادئ الروحية والأخبار.
  • تكوين شخصية الطالب ومساعدته على التكيف مع المجتمع المدرسي من خلال تدريبه على القراءة والإطلاع وجمع المعلومات من مصادر أساسية وتوظيفها في إبداء الرأي واحترام الرأي الآخر.
  • تخصيص هيئة ثابتة من مدرسي المواد المختلفة للإشراف على إذاعات المدارس، بحيث يكون أحدهم على الأقل من بين مدرسي اللغة العربية. تتولى هذه الهيئة توجيه الطلاب إلى الألوان المناسبة وإرشادهم إلى المصادر المختلفة التي يستعينون بها في إعداد مواد الإذاعة ومراجعتها واختيار برامج أسبوعية وكذلك ما تقتضيه المناسبات الطارئة.
  • تمنح الفرصة لأكبر عدد من طلاب المدرسة بالاشتراك في الإذاعة، كأن يخصص لكل فصل أسبوعًا يعرض فيه برنامجًا متكاملاً منوعًا أو يخصص لكل أسرة في المدرسة أسبوعًا أو أسبوعين متتالين.
  • تنظيم وقت الإذاعة بحيث لا يتجاوز العشر دقائق يوميًا في بداية كل يوم دراسي.

advertisement

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.