advertisement

العوامل المؤثرة على طبيعة وجودة اللحوم

0 1٬212

تتحدد نوعية اللحوم بقيمتها الغذائية ومدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي. وترتبط القيمة الغذائية والكثير من خواص اللحوم بخصائص ونسب الأنسجة المكونة للحم. ويتوقف ذلك على عدة عوامل أهمها:

advertisement

النوع

تختلف خواص اللحم باختلاف مصدره أي باختلاف نوع الحيوان المأخوذ منه اللحم. فمثلاً هناك لحوم الأبقار، والأغنام، والدواجن، والعجول الصغيرة… إلخ. كل نوع من أنواع هذه اللحوم له خواصه المميزة له والتي تتسم بالثبات تقريباً للنوع الواحد. والجدول التالي يوضح مقارنة بين لحم البقر ولحم الغنم من حيث عدة خواص، وذلك لتوضيح مدى تأثير نوع الحيوان على مواصفات وخواص اللحم.

وجه المقارنة لحم البقر لحم الغنم
1-اللون أحمر غامق، يتوقف على نسبة الميوجلوبين أحمر فاتح، يتأثر بالعمر
2-رائحة اللحم الطازج ضعيفة قوية
3-رائحة اللحم المطبوخ عادية مميزة، بسبب ارتفاع نسبة الأحماض الطيارة في لحوم الغنم
4-الأنسجة الدهنية تتجمع في أجزاء معينة من جسم البقر تنتشر في جسم الغنم بشكل متجانس

advertisement

كذلك يختلف التركيب الكيميائي للأنسجة المكونة للحم باختلاف نوعه. فإذا قارنا بين أنواع الحيوانات ذات اللحوم البيضاء (الأرانب، والأسماك، والدجاج) وأنواع الحيوانات ذات اللحوم الحمراء (الأبقار، والجاموس، والغنم) نجد اختلافات كثيرة في طبيعة وتركيب لحم كل من المجموعتين، وذلك كالآتي:

  • نسبة البروتين: أعلى في اللحوم البيضاء من اللحوم الحمراء.
  • نسبة الدهن: أقل في اللحوم البيضاء من اللحوم الحمراء.
  • الكوليسترول والفوسفوليبيدات: أقل في اللحوم البيضاء من اللحوم الحمراء.
  • الجليكوجين: أعلى في اللحوم البيضاء من اللحوم الحمراء.
  • كمية الميوجلوبين: أقل جداً في اللحوم البيضاء من اللحوم الحمراء.
  • نسبة الأرجنين: أعلى في بروتينات اللحوم الحمراء من بروتينات اللحوم البيضاء.
  • تجمعات دهنية: أقل في عضلات اللحوم البيضاء، وأكثر في عضلات اللحوم الحمراء.

الصنف

تؤثر صفات وخصائص صنف أو سلالة الحيوان تأثيراً مباشراً على مدى تكوين ونسبة وجودة لحمه. وقد أدى ذلك إلى اختلاف غرض التربية، فهناك أصناف مخصصة لإنتاج اللحم، وأخرى لإنتاج اللبن. كما توجد أصناف من الأغنام لإنتاج الصوف، وأصناف من الدجاج لإنتاج البيض. لذلك يجب تحديد غرض التربية لانتخاب الأصناف والسلالات الملائمة لهذا الغرض. وتتميز أصناف حيوانات اللحم بوزن حي كبير ونسبة تصافي عالية. كما تتميز أصناف حيوانات لإنتاج لحم في الدجاج بنمو سريع وكمية بيض قليلة.

advertisement

الجنس

تتأثر طبيعة وتركيب لحوم باختلاف جنس حيوان. فتتميز لحوم ذكور الحيوانات بخشونتها وقوتها وعدم وجود تجمعات دهنية بين عضلات كما يكون لونها أحمر داكن بالمقارنة مع لحوم إناث حيوان.

كذلك يختلف التركيب الكيمائي لأنسجة العضلية حسب الجنس. فإذا قارنا بين التركيب الكيميائي لعضلة الظهرية للأبقار من صنف واحد وعمر واحد وظروف تسمين واحدة، كما يتضح من الجدول التالي:

الجنس رطوبة % بروتين % دهن %
إناث 73.2 22.2 3.4
ثيران مخصية 74.3 22.1 2.5
ثيران غير مخصية 75.9 21.7 1.1

advertisement

وإلى جانب الاختلافات في التركيب الكيميائي بين الإناث والثيران المبينة في الجدول، فإنه:

  • رغم ارتفاع نسبة الدهن في لحم الثيران المخصية عن الثيران غير المخصية، إلا أن الأخيرة لحومها أطرى لأنها أغنى في الدهن المتواجد بين العضلات.
  • لحوم إناث الأبقار تحتوى على كمية أقل من الجليكوجين عن لحوم الثيران. والجليكوجين هو مادة تؤثر على حموضة اللحم وقابليته للاحتفاظ بالماء.

تأثير العمر

تتأثر طبيعة وتركيب لحوم باختلاف أعمار حیوان. وتتضح مظاهر ذلك في تأثير العمر على خصائص التالية في لحم:

advertisement

  • سمك الألياف العضلية: يزداد سمك الألياف العضلية مع زيادة عمر حیوان، ويصبح لحم أكثر خشونة وصلابة.
  • نوعية وقوة الألياف: باختلاف عُمر حیوان، تزداد نسبة ألیاف الإلاستین عن ألیاف کولاجین، وتصبح أکثر متانة وتقِّل نسبة الماء فيها، مما يجعل لحم أکثر صَّلابة.
  • لون لحم: يكون لون فاتحاً في لحوم حیوان صغیر سن، وذلك لإنخفاض نسبة المیوجلوبین في الحيوانات الصغیرة وتزداد بتقدّم عُمر الحیوان، وبالتالي يصبح لون المیوجلوبین ب اللحم داکناً.
  • الطعم والنكهة: يختلف تركيز المواد المستخلصة والطيارة المكونة لطعم ونكهة اللحم باختلاف عُمر الحیوان. حیث تکون قليلة في أعمار صغیرة الحیوان، ویزداد ترکیزها بتقدّم عُمر الحیوان. لذلك نلاحظ أن طعم ونكهة في لحم صغار حیوان تکون أضعف من كبارها.
  • توزيع ونسبة دهن: يترسب الدهن في حيوانات صغيرة السن أساسا في العضلات (تعريق)، وبدرجة أقل تحت الجلد وفي التجويف البطني. أما الحيوانات الكبيرة السن، فالتعريق الدهني قليل، وذلك ينقص إلى جانب زيادة سمك الألياف العضلية (كما ذكرنا سابقا) في لحوم الحيوانات الكبيرة يقللان من طراوتها ويزيدان من خشونتها. وعموما فإن نسبة الدهن تزداد بزيادة عمر الحيوان، ويتبع ذلك تأثير على رائحة وطعم اللحم، كما يصحب ارتفاع نسبة الدهن انخفاضا في نسبة الماء والبروتين في لحوم هذه الحيوانات.

الجدول التالي يوضح بعض تغيرات التركيب الكيمائي للحوم الماشية حسب العمر:

advertisement

العمر بالأشهر دهن % بروتين % رطوبة %
12 6.9-4.5 20.8-21.1 74.1-77.5
18 13.6 16.6 66.9
24 19.3-20.7 11.4-13.0 69-69.6

نلاحظ في هذا الجدول:

  • زيادة نسبة الدهن وانخفاض نسبة الرطوبة بزيادة عمر الحيوان.
  • انخفاض نسبة البروتين بزيادة عمر الحيوان، ويرجع ذلك إلى زيادة نسبة الأنسجة الدهنية المحتوية على دهن غير كامل القيمة.
  • ارتفاع نسبة كولاجين+إلاستين من البروتين بزيادة عمر الحيوان، وهذا يؤدي إلى خفض قابلية هضم لحم.

التغذية

أما التغذية فتؤثر على سرعة النمو وجودة الإنتاج. التغذية هي عملية تزويد الحيوان بالغذاء اللازم لإستمرار حياته وأداء وظائفه. يمكن تلخيص دور التغذية وتأثيرها في نمو الحيوانات في النقاط التالية:

  • إذا كان الغذاء كافياً ومتوازناً فإن جميع أنسجة الجسم تحصل على احتياجاتها من العناصر الغذائية اللازمة للنمو الطبيعي. أما إذا كان الغذاء ناقصاً أو زائداً فإن ذلك يؤثر سلباً على صحة ونمو الحيوان.
  • تتأثر كفاءة حيوانات اللحم في تحويل الغذاء الذي تتناوله إلى لحم بمستوى التغذية. فالحيوانات التي تتغذى بصورة كاملة أكثر كفاءة في تحويل الغذاء إلى لحم من الحيوانات التي تتغذى بصورة محدودة.
  • تتأثر كفاءة التحويل الغذائي بسرعة نمو الحيوان. فالحيوانات سريعة النمو أكثر كفاءة في التحويل الغذائي من الحيوانات بطيئة النمو.
  • تتأثر كفاءة التحويل الغذائي بحجم ووزن الحيوان. فكلما زاد حجم ووزن الحيوان انخفضت كفاءة التحويل الغذائي، حيث يحتاج الحيوان إلى غذاء أكثر للمحافظة على بقاء أنسجته وإستمرار عملياته الفسيولوجية.
  • تختلف كفاءة تحويل الغذاء إلى لحم بين أنواع الحيوانات المختلفة. فتتراوح كفاءة تحويل الغذاء إلى لحم بين 10-15% في حيوانات المجترات، 20-25% في حيوانات غير المجترات، 40-50% في الدواجن، و65-70% في الأسماك.
  • يؤدي انخفاض نسبة البروتين أو سوء نوعية البروتين في العليقة إلى انخفاض سرعة نمو الحيوان. فالبروتين هو المادة الأساسية لبناء وتجديد الأنسجة، ويحتاج الحيوان إلى بروتين ذو قيمة بيولوجية عالية يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الضرورية.
  • يؤدي نقص بعض العناصر المعدنية مثل الكالسيوم والفوسفور والحديد والزنك والكوبلت في عليقة الحيوان إلى فقدان الشهية وبالتالي انخفاض سرعة نموه. فالعناصر المعدنية تلعب دوراً هاماً في تكوين الهيكل العظمي والأسنان والدم والإنزيمات والهرمونات.
  • يحتاج الحيوان إلى الفيتامينات بكميات قليلة تعمل كعامل مساعد للإنزيمات في تسهيل عمليات البقاء والنمو. فالفيتامينات تشارك في تنظيم عمليات التمثيل الغذائي والحفاظ على صحة الجلد والأغشية المخاطية والرؤية والتكاثر.

الهرمونات

تعمل مختلف الهرمونات على تحفيز أو تثبيط نمو الأنسجة كما تسيطر على وظائفها بصورة مباشرة أو غير مباشرة. حيث تؤثر الهرمونات على نشاط الإنزيمات التي تتحكم في سرعة التفاعلات الكيمائية اللازمة لإتمام عمليات النمو. وتلعب هرمونات الخصية والمبيض دوراً هاماً في نمو الجسم بصفة عامة.ولما كانت الهرمونات ترتبط ارتباطاً مباشراً بالحالة الجنسية للحيوان فإن سرعة نمو جسم الحيوان ترتبط بحالته الجنسية. فنجد أن:

  • الهرمونات الذكورية تحفز نمو العضلات وتزيد من سرعة تخليق البروتينات مما يؤدي إلى زيادة وزن جسم الحيوان. وعند مقارنة الثور مع العجل المخصى نلاحظ زيادة في سرعة نمو جسمه وذبحه ذات نسبة عالية من لحم صافى وقليل من دهن في لحمه.
  • هرمونات المبيض تلعب دوراً هاماً في التغيرات التي تطرأ على جسم الإناث خلال دورة حياتها. حيث يزيد حجم المبيض وتزداد نشاطه في إفراز هرمون الإستروجين والبروجسترون. هذه الهرمونات تؤثر على نمو الأعضاء التناسلية والثديية والحوض، كما تؤثر على سلوك الحيوان وتجهزه للتكاثر.
  • بعض الهرمونات المستخدمة في صناعة التسمين تشبه الهرمونات الأنثوية مثل الإستروجين. حيث تؤدي هذه الهرمونات إلى زيادة نمو الحيوان وتحسين كفاءة تحويل الغذاء. ومن هذه المواد داي إيثيل ستيلبسترول (DES)، والذي يستخدم في الدجاج والأبقار. لكن هذا المركب يترك بقايا في كبد الحيوانات المعاملة، وقد ثبت أنه من المواد المسرطنة. لذلك تحظر بعض الدول استخدامه أو استيراد لحوم الحيوانات التي تحتوي عليه.

مكان العضلة

الطراوة من خواص اللحم التي تحدد جودته عن غيره، وتختلف العضلات في طراوتها تبعاً لمكان تواجدها في الذبيحة. فمثلاً نجد أن العضلة الظهرية الطولية “Longissimus dorsi” عضلة أكثر طراوة بالمقارنة بعضلات أخرى في الذبيحة كعضلة الفخذ “Biceps femoris”. وعموماً يمكن تقسيم الذبيحة إلى مناطق لقطع اللحم الممتازة، والمتوسطة، والرديئة حسب موقع هذه القطعة من الذبيحة. ويبين الجدول التالي متوسط نسبة الأنسجة المختلفة والتركيب الكيمائي للقطع المختلفة من الذبيحة:

المحتوى % قطع ممتازة قطع متوسطة قطع رديئة
أنسجة عضلية 62.8 56.5 41.1
أنسجة دهنية 9.3 13.6 5.1
أنسجة رابطة 10.3 13.0 20.6
بروتين 17.5 16.6 20.6
دهون 11.4 13.0 7.3
ماء 68.0 66.9 69.6
كولاجين+إلاستين % من البروتين 20.5 29.5 50.2

نلاحظ في هذا الجدول:

  • زيادة نسبة الأنسجة العضلية والدهنية وانخفاض نسبة الأنسجة الرابطة في قطع اللحم الممتازة.
  • توجد نسبة عالية من دهن في بعض قطع اللحم متوسطة الجودة (منطقة الصدر) مما يقلل من نسبة الماء بها.
  • يلاحظ ارتفاع نسبة البروتين في القطع الرديئة ويرجع ذلك إلى زيادة نسبة الأنسجة الرابطة المحتوية على بروتينات غير كاملة القيمة.

advertisement

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.