الإسلام

ما هي صلاة التراويح وما حكمها

صلاة التراويح

صلاة التراويح أو قيام الليل فضيلة من فضائل شهر رمضان الكريم ،التي تعطي فرصة للمسلم بقضاء وقت أطول مع ربه ،والتكثير في الدعاء ،في شهر تجاب فيه الدعوات ، وتغفر فيه السيئات.وهي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورغب فيها، ولم يحدد عدد من الركعات فيها ،فللمسلم مطلق الحرية في صلاتها بأي عدد من الركعات ،لكن يفضل ان تصلي كما صلاها الرسول صلى الله عليه وسلم .وتصلى التراويح في كل ليلة من ليالي شهر رمضان بعد صلاة العشاء ويستمر وقتها إلى قبيل الفجر.فيحتفل المسلمون بقدوم شهر رمضان ،ويرتبون لصلاة التراويح في المساجد بشتى الطرق.كما ان النساء أخذت جانباً من التمتع بصلاة التراويح في المسجد بشهر رمضان.

تسميتها بالتراويح

ذكر الإمام ابن حجر العسقلانيّ في شرحه لصحيح البخاري أنّ تسمية صلاة التراويح بهذا الاسم ترجع إلى ما كان من فِعل الصحابة رضي الله عنهم ؛ إذ كانوا يستريحون في قيام رمضان، وذلك أوّل ما شُرِعت تلك الصلاة.فسميت تراويح جمع ترويحة،وهي المرة الواحدة من الراحة كتسليمة من السلام .وهي في الأصل اسم للجلسة مطلقا، ثم سميت بها الجلسة التي بعد أربع ركعات في ليالي رمضان، لاستراحة الناس بها، ثم سميت كل أربع ركعات ترويحة مجازا.(1)تعريف و معنى تراويح في معجم المعاني الجامع-المعاني عربي

كما روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى، لأنها إنما سميت بهذا الاسم لمعنى الاستراحة، وأنها مأخوذة عن السلف وأهل الحرمين فإن أهل مكة يطوفون سبعاً بين كل ترويحتين .وأخرج البيهقي في سننه بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أربع ركعات في الليل ثم يتروح فأطال حتى رحمته فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: أفلا أكون عبداً شكوراً “.(2)أقوال أهل العلم في الاستراحة بين ركعات التراويح –إسلام ويب

وقت صلاة التراويح

 صلاة التراويح تصلى جماعة في ليالي رمضان،ويمتد وقتها من بعد صلاة العشاء  إلى طلوع الفجر .والأولى أن يصليها امام المسجد بعد صلاة العشاء مباشرة، ولا يؤخرها إلى نصف الليل أو آخره حتى لا يشق ذلك على المصلين ، وربما ينام بعضهم فتفوته الصلاة . وعلى هذا عرفت صلاة التراويح عقب صلاة العشاء مباشرة بحضور المصلين في المسجد.(3)وقت صلاة التراويح-islamqa.info

حكمة مشروعيتها

ففي صلاة التراويح فرصة للمسلم أن يكثر من دعائه في شهر تجاب فيه الدعوات .حيث لطالما عرف شهر رمضان بأنه شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات،وتجاب فيه الدعوات، وترفع فيه الدرجات، وتغفر فيه السيئات،وفيه ليلة خير من ألف شهر.(4)فضل شهر رمضان المبارك- الإمام ابن باز ولهذا حثنا النبي على قيام الليل ،كما انه لم يحدد عدد من الركعات فيها ،فمن أحب أن يصلي إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، أو ثلاثا وعشرين، أو أكثر من ذلك أو أقل فلا حرج عليه،وفي ذالك اشارة من الرسول بأهمية قيام الليل وكثرة الدعاء في ليالي رمضان.

فينبغي على المسلم أن يحرص على صلاة التراويح لينال فضلها، وأن يحرص على أن يُصلِّيَها مِن أولها إلى آخرها مع الإمام، لتكُتِب له قيامُ ليلةٍ كاملة،لقول  رسول الله صلى الله عليه وسلم :”إنه مَن قام مع الإمام حتى ينصرف، كُتِب له قيام ليلة” .(5)رواه الترمذي (806) وصححه وأبو داود (1375) والنسائي (1605) وابن ماجه 1327 ومَن انصرف قبل الإمام فله أجر ما صلَّى، ولكن لا يكتب له قيام ليلة كاملة.

حكمها

صلاة التراويح ليست مفروضة على المسلمين ،لكنها سنة مستحبة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ورغب فيها،فيثاب فاعلها ولا يأثم تاركها .عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه سلم قال:”مَن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم ذنبه“.(6)شرح حديث: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم ذنبه –شبكة الألوكة وصلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة التراويح جماعة في المسجد ثلاث مرات ثم تركها خشية أن تفرض على امته.فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم،خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد، وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم، فصلى فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله فصٌلِّي بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عَجَزَ المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال:” أما بعد فإنه لم يخف عليِّ مكانكم، ولكني خشيتٌ أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها، فتوفي رسول الله والأمر على ذلك“.ثم أحيا  عمر بن الخطاب هذه السنة (صلاة التراويح) فى عهده.

حكمها عند الشيعة

ذهب فقهاء الشيعة إلى أن صلاة التراويح بدعة مُحرّمة،وقالوا أن قيام ليل شهر رمضان جماعة بدعة ،ابتدعها عمر في حكمه فاتبعه الناس.كما يعتقدون ان النبي صلی الله عليه وسلم لم يصلها ،وأنه نهى المسلمين عن صلاتها جماعة، وقال لهم: أنها بدعة وكل بدعة ضلالة، و كل ضلالة سبيلها إلى النار.(7)صلاة التراويح- ويكي شيعة

النساء في صلاة التراويح

النساء في صلاة التراويح

من عادات شهر رمضان الكريم أن النساء تتمتع بحريتهم الكاملة في الخروج لصلاة التراويح في المسجد .فنرى المساجد مملوءة بالنساء سواء كانو في ركن خاص بمصلى النساء ،أو كانو خلف الرجال.

صلاة النساء في بيوتهن خيراً لهم وأفضل من صلاتهم فى المسجد.وهذا لا يمنع خروج المرأة للصلاة في المسجد ،فعن ابن عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال:”لا تَمْنَعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ “.وكان النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون خلفه ولم ينهاهم الرسول عن ذالك ،لكنه حثهم على الصلاة في بيوتهم فإنها خير وأفضل لهم ،فقال :”لا تَمنعوا نِساءَكم المساجدَ، وبيوتُهنَّ خيرٌ لهنَّ“.

شروط خروج النساء لصلاة التراويح

للنساء أحكام خاصة بهن في حضور الصلوات في المساجد، وفي كيفية الخُروج وهيئته؛ من حيث الحِشْمة، والزينة، والسَّتر، والبُعْد عن مُواطِن الشُّبهاتِ، وسَد ذَريعةِ الفتنة بهن .(8)الموسوعة الحديثية-الدرر السنة فمن شروطها:

  • أن تكون بالحجاب الكامل
  • أن تخرج غير متطيّبة
  • أن يكون ذلك بإذن الزّوج

فإذا التزمت المرأة آداب الإسلام في ملابسها وتجنبت ما يثير الفتنة ويستميل نفوس ضعفاء الإيمان من أنواع الزينة المغرية ، لا تمنع من الصلاة في المساجد.و إذا كانت على حالة تغري بها أهل الشر وتفتن من في قلبه ريب منعت من دخول المساجد ، بل تمنع من الخروج من بيتها ومن حضور المجامع العامة.(9)شروط خروج المرأة إلى المسجد-islamqa.info

كيفية صلاتها

عد ركعاتها

  • إحدى عشرة ركعة مع الوتر بثلاث ركعات،وهو المشهور والأفضل.
  • ثلاث عشرة ركعة مع الوتر بثلاث ركعات.
  • إحدى وعشرون ركعة مع الوتر بثلاث ركعات.
  • ثلاث وعشرون ركعة مع الوتر بثلاث ركعات. (مثل ما هو الحال في الحرمين الشريفين)
  • تسع وثلاثون ركعة مع الوتر بثلاث ركعات.
  • إحدى وأربعون ركعة مع الوتر بثلاث ركعات.
  • تسع وأربعون ركعة مع الوتر بثلاث ركعات.

لم يحدد لنا النبي عدد معين لصلاة التراويح ،وهذا يدل على التوسعة في قيام الليل . إلا أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلاها إحدى عشرة ركعة كما بينت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين سُئلت عن كيفية صلاة الرسول في رمضان، فقالت:”ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً“متفق عليه.فإشتهرت صلاة التراويح بإحدى عشر ركعة إستحباباً في تقليد الرسول ،وكان المسلمون يصلونها بمفردهم حتى جمعهم عمر بن الخطاب على إمام واحد يصلي بهم التراويح، وكان ذلك أول اجتماع الناس على قارئ واحد في رمضان.

ركعتا الشفع والوتر

هي ركعتان شفع وركعة واحدة وتر ،تختم بها صلاة التراويح .وفيها تصلى ركعة الوتر منفردة عن ركعتا الشفع ،ويكثر الإمام من الدعاء فيها.وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُوتِر بسبح اسم ربك الأعلى،وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.

ما يقرأ فيها

اختلفت الأقوال والأراء فيما يقرأ في صلاة التراويح:

  1. ذهب الحنابلة وأكثر المشايخ من الحنفية  إلَى أنَّ السُّنة أَنْ يختِم القُرآنَ الكريم مرة واحدة فِي صلاة التراويح ليسْمع النَّاس جميع الْقُرْآن في تلْكَ الصَّلاةِ .
  2. قيل يخْتمَ الْقُرْآنَ  ثلاث مرّاتٍ في رمضان لأَنَّ عُمَرَ رضي الله تعالى عنه أَمر بذلك.
  3. القراءة في قيام شهر رمضان تكون بعشر من الآيات الطوال، ويزيد في الآيات القصار، ويقرأ السور على نسق المصحف.
  4. وقيل يقرأ بالقوم في شهر رمضان ما يخف على الناس، ولا يشق عليهم.
  5. ويفضل قراءة سورة الإخلاص “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ” في الركعة الأخيرة.

خطبة التراويح

ليست خطبة في الأصل لكن الكثير قد يسميها بالخطبة ،وهي في الحقيقة ما هي إلا إستراحة بين ركعات صلاة التراويح يستغلها بعض الأئمة في إلقاء بعض المواعظ والدروس الفقهية،التى قد يحتاج إليها المسلمون فى شهر الصيام . والأفضل أن لا يداوَم عليها الإمام ، خشية أن يعتقد الناس أنها جزء من الصلاة،أو لتعطيل بعض مشاغلهم بسبب طول المدة.

القنوت فى صلاة التراويح

القنوت فى صلاة التراويح

وهو دعاء يجهر به في ختام صلاة التراويح (صلاة الوتر)،وفيه يرفع الإمام يديه  للدعاء جهراً بما شاء من الأدعية المأثورة وغيرها،ويرد عليه المصليين خلفه بقول آمين أي استجب لنا يا رب.وعن الحسن بن علي -رضي الله عنهما- قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: “اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت“.(10)حكم دعاء القنوت في صلاة التراويح-islamstory

اختلفت الأراء في حكم القنوت في قيام رمضان:

  • يستحب أن يقنت في كل رمضان، وهو مذهب عدد من الصحابة وبه قال مالك ووجه للشافعية.
  • يستحب أن يقنت في النصف الآخر من رمضان، المشهور من مذهب الشافعي.
  • لا قنوت في الوتر، لا في رمضان ولا في غيره.
  • عدم المداومة على ذلك، بحيث يقنت ويترك.
  • يقنت عند النوازل وغيرها، متفق عليه.

المصادر والمراجع[+]

السابق
فنون صناعة فوانيس رمضان
التالي
معايدة و تهاني عيد الفطر المبارك

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : معايدة و تهاني عيد الفطر المبارك - شبكة الأبحاث العربية

اترك تعليقاً