الإسلام

طريقة الوضوء الصحيحة

طريقة الوضوء الصحيحة

الوضوء هو الركن الأساسي للصلاة، ومن دونه لا تصلح، لذا وجب علينا معرفة طريقة الوضوء الصحيحة،ولذلك فأن للوضوء فرائض واجبة لا يصح الوضوء بتركها ،وسنن مستحبة لا تضر عند تركها ولكن يستحب فعلها احتذاء برسول الله صلى الله عليه وسلم،ويعد الترتيب والموالاة في الوضوء من شروط صحتها ،فلا يجوز تقديم غسل عن الأخر ولا التأخير بينهما.ذكر الله عز وجل في كتابه الكريم في سورة المائدة كيفية الوضوء:”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ”.كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم كيفية الوضوء ويظهر ذلك من خلال الأحاديث النبوية عن كيفية وفضل الوضوء.

الحكمة من الوضوء قبل الصلاة

لم يفرض الله على عباده شيئا إلا لحكمة، فهو لا يشرع شيئا اعتباطا ولا عبثا،ومن حكمة الوضوء قبل الصلاة:

  • أن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده.
  • الحث على النظافة والطهارة فالنظافة من الإيمان وهي سمة المؤمنين .
  • يمثل الوضوء نظافة الأعضاء التي تتعرض للأتربة والتلوث والاتساخ من جسم الإنسان، مثل الوجه والفم والأنف واليدين والرأس والأذن والرجلين.
  • فرض الوضوء قبل كل صلاة يجعل المؤمن طاهراً ونظيفاً دائماً ،حيث يكرر وضوئه خمس مرات يومياً.
  • بقاء الوجه في نضرة وحيوية،فالوضوء قبل كل صلاة يجعل الوجه مضيئاً وصافياً لمقابلة ربه في الصلاة.
  • يساعد الوضوء على زيادة النشاط والإبتعاد عن الخمول والتسريح مما يجعل المسلم صافي القلب والذهن في صلاته.

طريقة الوضوء الصحيحة

يتوقف صحة الوضوء على الترتيب والموالاة ويعد ذالك فرضاً من فروضه ،خطوات الوضوء كالتالي:

أولاً إستحضار النية في قلبك

النية وهي الخطوة الاولى في كل شيئ وتكون النية مضمرة في قلبك بأن تنوي الوضوء للصلاة ،وهي شرط من شروط صحة الوضوء وركن من اركانه لايصح الوضوء إلا بها.فقد روي عن عمر بن الخطّاب أنّه قال:”إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها، أوْ إلى امْرَأَةٍ يَنْكِحُها، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إلَيْهِ”.لا يلزم ان تكون النية بالقول عند الوضوء ،فبمجرد ذهابك الى حوض المياه من أجل الوضوء للصلاة فبذلك تكون قد نويت للوضوء.

ثانياً التسمية عند البدء في الوضوء

هي خطوة مستحبة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم ، لا يضر تركها سواء كان سهواً أم عمداً، ولكن يستحب الإتيان بها عند بداية الوضوء،حتى لا يخلو الوضوء من ذكر اسم الله تعالى.فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من توضأ وذكر اسم الله تطهر جسده كله، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله لم يتطهر إلا موضع الوضوء.

ثالثاً غسل اليدين

غسل اليدين قبل البدء في الوضوء هي من السنة أي يستحب فعلها ولا يضر تركها ولكن الأولى فعلها ، وكون الغسل ثلاثًا سنةٌ أخرى.وهي غسل الكفين ثلاثا قبل وضعها في اناء الوضوء وقبل البدء في الوضوء ليتوضأ على نظافة تامة ،فعن أبِي هريرة رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: “إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلاَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإِنَاء حتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثاً، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ”.

رابعاً المضمضة والإستنشاق

المضمضة والإستنشاق من سنن الوضوء أيضاً لا من شروطها ،فالمضمضة تعني وضع الماء في الفم، وإدارته، أمّا الاستنشاق فيعني اجتذاب الماء بالنّفس، ثمّ القيام بدفعه بقوّة النّفس.والسنة أن يتمضمض ويستنشق غرفة واحدة ويكرر ذلك ثلاث مرات،حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم  يتمضمض ويستنشق بغرفة واحدة ثلاث مرات، وكان يأخذ لكل غرفة جزءاً للمضمضة  وجزءاً للاستنشاق.ومع ذلك فهو أمر مستحب لا يضر تركه ،كما يمكنك المضمضة بغرفة لوحدهها والإستنشاق أيضاً بغرفة لوحدهها.

خامساً غسل الوجه

غسل الوجه مرة فرض من فروض الوضوء لا يصح الوضوء بدونه، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾.ومن السنة غسل الوجه ثلاثاً ويكون غسل الوجه من منبت شعر الرأس المعتاد إلى ما انحدر من اللحية طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا ومنه: المضمضة والاستنشاق فلا يجوز ترك بعض الوجه مثل: مابين اللحية إلى الأذن.وإن كانت اللِّحيةُ خفيفةً فإنَّه يجبُ غَسلُ ظاهِرِها وباطِنِها (ما تحتها)، وإن كانت كثيفةً، وجَب غسْلُ ظاهِرِها، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ.

سادساً غسل اليدين

غسل اليدين من أطراف الأصابع إلى نهاية المرفقين فرض من فروض الوضوء لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾.ومن السنة السّنة أن يقوم بغسلهما ثلاثاً، وأن يدخل الماء بين أصابعه.

سابعاً المسح على الرأس

يعد مسح الرأس كله أو بعضه من شروط صحة الوضوء لا يجوز إلا به،لقوله تعالى:”وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ”.ويكون المسح من مقدّمة الرّأس إلى منتهاه، ومن السّنة أن يقوم بها المسلم مرة واحدة بوضع يديه المبللة بالمياه على مقدّمة رأسه ثمّ المرور بهما على الرّأس والشّعر إلى نهايته، ثمّ العودة إلى مكان ما بدأ.ولا يجوز الاقتصار على مسح ما طال من الشعر وانسدل وخرج عن نطاق الرأس.

ثامناً مسح الإذنين

أن يقوم بمسح أذنيه، ويعدّ مسح الأذن تابعٌ لمسح الرّأس، ومن السّنة أن لا يقوم المسلم باستخدام ماءٍ جديدةٍ لمسح أذنيه، بل يستخدم نفس الماء الّذي مسح به رأسه، ويكون مسح الأذنين بإدخال السّبابتين داخل الأذنين، ثمّ استخدام الإبهامين في مسح ظاهر الأذنين.

تاسعاً غسل القدمين مع الكعبين

غسل القدمين مع الكعبين مرة واحدة فرض في الوضوء لا يصح بدونه ولا بد من تحقق وصول الماء إلى الأجزاء المغسولة لقوله تعالى:”وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ”.

حكم المسح على الخفين والجوربين

الخف: هو ما يتخذ من الجلد بينما الجورب هو ماصنع من القطن أو الكتان .شرَّع الإسلام المسح على الجوارب أو ما يسمى الخفين وهو وما يلبسه الإنسان في قدمي رجليه إلى الكعبين ،تسهيلاً على المسلمين وجعله رخصة لهم في الوضوء.وبذلك يجوز المسح على الخفين بالإجماع بدلاً من خلعهما وغسل الرجلين،ولكن يلزم ذلك احكام وشروط وهي كالأتي:

1- أن يكون على وضوء كامل بالماء قبل لبسهم.

2- أن يكونا طاهرين، أي صنعًا من جلد طاهر لا من جلد ميتة ولو دبغ.

3- أن يكون غير منفذ للماء.

4- أن يكونا ساترين للمحل المفروض غسله في الوضوء.

5- أن ينزعه بعد يوم وليلة إن كان مقيمًا، وبعد ثلاثة أيام بلياليها إن كان مسافرًا.

مبطلات الوضوء

  • الخارج من السبيلين، قليلًا كان أو كثيرًا، طاهرًا أو نجسًا،ويدخل فيه البول والبراز والريح.
  • سيلان الدم بكثرة، أو القيح، أو الصديد، أو القيء الكثير.
  • زوال العقل بالنوم او الإغماء أو بالشراب كالمسكنات أو الخمور.
  • مس القبل، أو الدبر باليد، بدون حائل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من مس فرجه، فليتوضأ.
  • لمس الرجل بشرة المرأة الأجنبية بشهوة أو بدون كالتسليم عليها.
  • أكل لحم الإبل،الأكل عادة لا ينقض الوضوء لكن أُختص لحم الإبل عن غيره في نقض الوضوء،فيجب على من أكل لحم الإبل الوضوء جديداً من اجل صلاته.
  • الردة عن الإسلام،يجب على من ارتد عن الإسلام اعادة وضوئه ،كما يتوجب عليه الإستغفار والشهادة قبل الوضوء،ويدخل في هذا الحكم من سب الدين أو ما شابه من الشتائم والسب.
  • غسل الميت،تغسيل الموتى ينقض الوضوء.

التيمم وكيفيته

هو نوع من الطهارة ضمن فقه العبادات في الإسلام وهو بديل عن الوضوء أو عن الغسل في حال عدم وجود الماء أو تعذر استخدامه بسبب مرض أو غير ذلك من الأسباب.لقوله تعالى في سورة المائدة :”..فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”.

وصفة ذلك: أنه يضرب التراب بيديه ضربة واحدة، ثم يمسح بهما وجهه وكفيه ، كما في الصحيحين، أن النبي قال لعمار بن ياسر رضي الله عنه: “إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا” ثم ضرب بيديه الأرض، ومسح بهما وجهه وكفيه.

السابق
كيفية الدخول على منصة مدرستي للطالب
التالي
تفسير حلم الوضوء للعزباء

اترك تعليقاً