لغات

تاريخ نشأة اللغة العربية

تاريخ نشأة اللغة العربية

ماهي اللغة العربية

هي لغة سامية تعد من اقدم اللغات المستمرة حتى اليوم،واكثرها تحدثاً حول العالم.بعيداً على انها اللغة الرسمية لأكثر من 27 دولة معظمها من الشرق الأوسط،الا انها تعد اللغة الاساسية للدين الإسلامي والذي نزل القرآن بها ،وتقام العديد من العبادات والشعائر بها كالصلاة .كما يتحدث بها اكثر من 1.9 مليار مسلم أو حوالي 24.8% من سكان العالم.تتميز اللغة العربية عن غيرها من اللغات بأنها اكثر بلاغة وقوة ،كما انها لغة ثابتة ولم تختلط بغيرها من اللغات منذ نشأتها على مر العصور،بالإضافة الى التاريخ العريق الذي تحمله هذه اللغة ،خاصة بعد انتشارِ الإسلام .

للغة العربية اهمية كبيرة في نشأة اللغات الاخرى ،حيث دخلت بعض الكلمات العربية في لغات أوروبية كثيرة مثل الألمانية، الإنكليزية، الإسبانية، البرتغالية، والفرنسية، وذلك عن طريق الأندلس والتثاقف طويل الأمد الذي حصل طيلة عهد الحروب الصليبية.كما يعتقد البعض أن اللغة العربية هي اللغة التي تحدث بها سيدنا ادم في الجنة ،وكذلك هي اللغة التي سيتحدث بها البشر في الجنة .اللغة العربية هي اللغة الأقرب إلى اللغة السامية الأم التي انبثقت منها اللغات السامية الأخرى.

تاريخ نشأتها

انفصلت اللغة العربية البدائية عن السامية الوسطى في وقت غير معروف،لكن يعتقد بأنه تم التحدث بها أوائل الألفية الأولى قبل الميلاد.وتم استخدامها كلغة رسمية لدي بعض القبائل والمناطق، في جنوب الشام وشمال شرق شبه الجزيرة العربية.كما يعود أقدم دليل مكتوب على اللغة العربية إلى القرن التاسع قبل الميلاد، وهي لأسماء أشخاص في النقوش المسمارية الآشورية.

اُنشأت مملكة الأنباط  في القرن الرابع ق.م  ،وهي مملكة عربية،حيث كانو يتكلمون العربية فيما بينهم ،لكنهم كتبوا بالآرامية.اتسعت مملكة الأنباط جنوبًا وشمالًا وانشرت اللغة العربية في المناطق التي تولتها.كما كان التأثير التجاري للمملكة ،دوراً في بروز اللغة العربية ،إذ إنها تقع على مفترق طرق القوافل القادمة من اليمن، وتربطها بالشام ومصر والبحر الأبيض المتوسط.

ظهرت لغة عربية موحدة بين القرنين الرابع والسادس،ثم صنفت اللغة العربية الى ثلاثة أصناف رئيسية وهي:

  • العربية الكلاسيكية: وهي اللغة القديمة للعربية ،والتي كان يتحدث بها العرب الأوائل في بداية اللغة.
  • العربية القياسية الحديثة: وهي العربية الفصحى التي بدأت تنتشر  في جميع انحاء شبه الجزيرة العربية،لتكون لغة أدبية مطورة بالكامل في منتصف القرن السادس.واقتصر استخدامها في وقتنا الحالي في المؤسسات الإعلامية ،والتعليمية بما فيها اسلوب الكتابة العربية العلمية والصحفية والعامية ايضاً.
  • العربية العامية: هي اللهجة العامية التي يتكلّمها أغلبية الناس في حياتهم اليومية،وهي تختلف من منطقة الى منطقة اخرى.

اصل اللغة العربية

يعتقد البعض ان العرب عامة هم اصل اللغة العربية،لكن الحقيقة غير ذالك .حيث ان هناك عرب عاربة وهم قبائل كثيرة منهم: عاد، وثمود، وجرهم، وطسم، وجديس، وأميم، ومدين، وعملاق، وعبيل، وجاسم، وقحطان، وبنو يقطن، وغيرهم.أما العرب المستعربة: فهم من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل.

هنالك العديد من الآراء حول أصل العربية،تذكر بعضها أن ادم عليه السلام هو اصل جميع اللغات ،حيث علمه الله الاسماء جميعاً في الجنه،كما يقول بعض العلماء ان اللغة العربية كانت لغة آدم عليه السلام في الجنة.ذكر بعضهم ان سيدنا ادريس عليه السلام كان ايضاً يتحدث العربية ،حيث عُرف أنه يتكلم 72 للغة.لكن من المعلوم جيداً ان اول من تكلم بالعربية الفصحى واتقنها هو سيدنا اسماعيل عليه السلام والدليل القطعي على ذالك هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم :”أول من فتق لسانه بالعربية المبينة إسماعيل، وهو ابن أربع عشرة سنة..”.كما يذهب كثيراً من المفسرين  إلى أن سيدنا هود عليه السلام كان نبيا عربيا.

الكتابة العربية

ظهرت الكتابة العربية متأخرة جداً عن اللغة نفسها .حيث عرفت الكتابة العربية على شكلها الحالي التقليدي منذ بداية القرن السابع أي بداية القرن الهجري الأول،ومع  انتشار اللغة العربية نتيجة الإسلام، ظهرت العديد من أساليب الكتابة على مر القرون.تُعرف الكتابة العربية بأنها الكلمات ذو الحروف المترابطة والتي تتجه من من اليمين إلى اليسار ،والتي تميزت لاحقاً بوضع النقاط على بعض حروفها.كما قد يضاف اليها بعض علامات التشكيل والحرف المتحركة،لجعلها اكثر دقة كما هي في القرآن الكريم.(1)تاريخ الكتابة العربية د علي إبراهيم محمد.pdf – جامعة أم القرى

انتشار اللغة العربية في عصر الإسلام

لم يهتم اللغويون العرب القدماء باللغات السامية الجنوبية بشقيها الشرقي والغربي واعتبروها لغات “رديئة”، فقد اعتبروا اللغة العربية لغة قريش هي الأصل رغم أن تلك اللغات السامية الجنوبية قد تكون أقدم من العربية التي تكلمت بها قريش.فكانت مكة مهوى أفئدة العرب،فعٌرف عن قبائلها وخاصة قريش انها كانت تختار الأصلح فتأخذه وتترك الرديء حتى غلبت لغتهم شبه الجزيرة بكاملها قبل الإسلام.كما نشأ النبي محمد صلى الله عليه وسلم متحدثاً بالعربية  في قريش بمكة ،ولما انتشر الإسلام خاصة في في القرنين السابع والثامن انتشرت معه اللغة العربية . فقد أطاحت بالسبئية في جنوب شبه الجزيرة العربية، والآرامية في سوريا والعراق، والفارسية في العراق، والقبطية في مصر، واللهجات الأمازيغية في شمال إفريقيا، وأثبتوا وجودهم إلى جانب الإسبانية والبرتغالية في شبه الجزيرة الإيبيرية حتى نهاية القرن الخامس عشر.

كان للفتوحات الإسلامية بعد وفاة النبي محمد دور كبير في انتشار اللغة العربية حول العالم . فبعد أن اعتنق كثير من السريان والأقباط والروم والأمازيغ والآشوريين الدين الإسلامي، أصبحوا عربًا  لسببين رئيسيين، منها أن اللغة الجديدة كانت لغة الدين (القرآن، والأحاديث النبوية)، ولأن الصلاة وبعض العبادات أخرى، لا تتم إلا بإتقان بعض كلمات من هذه اللغة، وأيضًا لكونها  لغة السياسة والإدارة في عهد الفتوحات. وحتى الذين بقوا على ديانتهم، تكلموا العربية كلغة رئيسية إلى جانب لغتهم الأم، بعد أن أصبحت اللغة العربية هي لغة العلم والأدب خلال العصر الذهبي للدولة الإسلامية، تحت ظل الخلافة العباسيّة.

المصادر والمراجع[+]

السابق
كيفية انشاء موقع الكتروني بالخطوات
التالي
اللغة الأكثر تداولاً في العالم

اترك تعليقاً