ابحاث

بحث شامل عن صعوبات التعلم وكيفية علاجها

بحث شامل عن صعوبات التعلم وكيفية علاجها

مقدمة بحث عن صعوبات التعلم

صعوبات التعلم هي صعوبة تشغيل الدماغ في جلب المعلومات أو فهمها. وهذا يعني أن الدماغ يستوعب أنواعًا معينة من المعلومات الجديدة ويعالجها ويؤدي العمليات بطرق فريدة وغير عادية غالبًا ما تجعل من الصعب ملاحقة مراحل التعلم العادية.لكن علاج تلك المشكلة ليس صعباً ،وفي نفس الوقت ليس سهلاً ،فهو يعتمد بشكل اكبر على رعاية الوالدين ومتابعتهم لأطفالهم،كما تحتاج الى مزيداً من الوقت لعلاج بعضاً من مشاكل صعوبات التعلم.

مشكلة صعوبة التعلم ،هي مشكلة يواجها الأهل في اطفالهم ،وتختلف حالات الصعوبة ،بإختلاف الحالة ،وبإختلاف السبب المؤدي اليها.في كثير من الحالات ، قد يكون هناك استعداد وراثي لتطوير صعوبات التعلم. يمكن أن تحدث أيضًا بسبب التغيرات في الدماغ من الحرمان الاجتماعي أو البيئي ، أو الصمم ، أو ضعف الرؤية ، أو صدمة الولادة ، أو إصابة عصبية في الرحم. تعد إعاقات التعلم أكثر شيوعًا لدى الأطفال الذين يعانون من حالات صحية مزمنة مقارنة بالأطفال الذين لا يعانون من حالات صحية مزمنة.

تصنيفات الصعوبة في التعلم

يختلف تصنيف صعوبة التعلم ،تبعاً لعمر الشخص ،ونوع الصعوبة التي يواجها كذلك في التعلم،فمنها:

  • صعوبات تعلم نموي : وهي الصعوبة التي يواجها الطفل في تعلم الاشياء،مثل تعلم النطق والمشي،والفهم.وغالباً ما تكون تلك المرحلة هي الأكثر تاثيراً للمراحل المستقبلية للطفل،ويجب على الأبوين ان يهتما بشأن الطفل ومعالجة هذا الوضع،مالم يكن بسبب خلل جيني للطفل.فعادة ما يكون سبب صعوبة التعلم في تلك المرحلة ،هو تأثير نفسي ،أو تربوي.
  • صعوبات تعلم اجتماعي:يواجهها الفرد في مختلف مراحله،وهي الصعوبة في انشاء العلاقات الإجتماعية.بالرغم من تعليمه اساليب التعامل وكيفية انشاء العلاقات وترابطها ،سواء من مدرسته او من اسرته ،الا انه لا يستطيع التعامل مع احداً غير المقربين له .عادة ما يكون العامل النفسي هو المسبب لهذه الحالة من صعوبات التعلم الاجتماعي.
  • صعوبات تعلم مدرسي:صعوبة يواجهها الطالب او التلميذ في فهم ما يقوله المعلم ،أو عدم القدرة على فهم بعض المواد الدراسية.مقارنة بأصدقائه في نفس المرحلة الذين يفهمون بسرعة ما يشرحه المعلم . يعد هذا النوع هو الأكثر انتشاراً بين الأفراد ،مما يجعل الاسرة تعاني بسببه .حيث يؤثر بشكل سلبي جداً على المراحل المستقبلية للشخص .لكن غالباً ما تتعدد الأسباب لتلك الصعوبة ،منها اسباب تعليمية ،واسباب تربوية سنتحدث عنها لاحقاً.
  • صعوبات تعلم مهارية: هي الصعوبة التي يعاني منها الكثير من الافراد في مراحل اعمارهم المختلفة ،في تعلم مهارة معينة تعتمد على العقل والتوظيف البدني كتعلم مهنة معينة او السواقة على سبيل المثال،فبعيداً عن المستوى الدراسي نجد ان هناك اشخاص يتعلمون بسرعة ،بينما هناك اشخاص يجدون صعوبة في التعلم.

اسباب صعوبة التعلم

تتعدد الاسباب المحتملة التي تؤدي الى صعوبة تعلم الشخص،منها:

  • تُعتبر العوامل الجينية من اكثر الأسباب شيوعاً في حدوث صعوبة التعلم،وقد تؤدي الى اعاقة كاملة في التعلم (اعاقة ذهنية).
  • من النادر حدوث الصعوبة بسبب العوامل الوراثية،في الواقع .لكن غالباً ما يكون الأطفال الذين لديهم والد يعاني من صعوبات التعلم هم أكثر عرضة لتطوير صعوبات التعلم بأنفسهم.
  • تعرض الجنين اثناء الحمل للكحول أو المخدرات ،من اكثر العوامل التي تعرض الطفل في مراحل طفولته للإصابة بإعاقة في التعلم.
  • تلعب العوامل البيئية والإجتماعية دوراً هاماً في اضطرابات التعلم،فعلى سبيل المثال اطفال الجزر المنعزلة لديها بطء في التعلم.بينما اطفال المدن تتميز بسرعة التعلم ،وذلك غالباً بسبب النشاط الإجتماعي والتقدم المجتمعي ،فهناك فارق بين الدول الفقيرة والنامية والمتقدمة في اسلوب التعلم.ويحتمل ان يكون للغازات الناتجة من البراكين والصناعة تأثيراً كبيراً على القدرات الذهنية لدي الأطفال في بداية حياتهم،خاصة اذا كانت نشأتهم بقرب من هذه العوامل.
  • بخلاف الأسباب المحتملة الأخرى ،تعد التربية من الأسباب المؤثرة جداً في التعلم ،فيجب على الوالدين ان يحرصا دائماً الا يسببان اي صدمات نفسية للطفل بشكل أو بأخر.ويجب عليهم ايضاً المبادرة في تعليم الطفل في اسرع وقت ممكن،ولا يقتصر التعليم على القراءة والكتابة ومعرفة المفاهيم فحسب ،فيجب تدريبهم عقلياً واجتماعياً.
  • في بعض الأحيان تكون أسباب صعوبات التعلم هي أنماط السلوك اللاواعي والمخاوف.
  • التتابع الدراسي السيئ ،يؤثر بشكل سلبي على سرعة تعلم الفرد ،فعلى سبيل المثال،التلميذ الغير دارس لحروف الابجدية لا يمكنه القراءة،لذالك يجد صعوبة بالغة في تعلم بعض المسائل.على عكس التلميذ الدارس للحروف الابجدية والذي يمكنه القراءة،لدية سرعة اكبر في فهم المواد .هذا المثال ينطبق على كل شئ في التعلم الدراسي.
  • تعتمد المواد الدراسية لصف ما ،على التعليم المسبق ،لذا يجد الشخص صعوبة في تعلم الجديد اذا لم يتقن القديم.
  • للعامل الجسدي دوراً هام ايضاً .حيث يمكن أن تتسبب الصعوبات المرئية أو المسموعة في عدم سماع الطفل للمعلم بشكل صحيح أو عدم تمكنه على التوالي من قراءة ما هو مكتوب على السبورة أو الكتب. كما يؤثر الخمول الجسدي على التعلم بشكل رئيسي.
  • قد يكون السبب الرئيسي في صعوبة التعلم هو المرض ،سواء كان مرضاً ذهنياً،جسدياً.
  • يمكن أن تحدث صعوبات التعلم أيضًا بسبب إصابات الرأس أو سوء التغذية أو التعرض للمواد السام.

انظر ايضاً: ألعاب ذهنية ممتعة للاطفال

علامات صعوبات التعلم

قد تختلف علامات صعوبة التعلم قليلاً خلال كل مرحلة ،ومن هذه العلامات الشائعة :

  • صعوبة النطق أو تعلم المشي في الطفولة.
  • الصعوبة في تنفيذ بعض الانشطة وكذلك الاعمال المهنية،بعد محاولات عديده .
  • التحصيل الضعيف في الدراسة وسوء الفهم لصعوبة التعلم.
  • عدم اتقان مهارات القراءة أو التهجئة أو الكتابة أو الرياضيات في أو بالقرب من مستويات العمر والصف المتوقع.
  • لديه صعوبة في فهم واتباع التعليمات.
  • لديه مشكلة في تذكر ما قاله له شخص ما للتو.
  • الافتقار في تناسق المهارات مع بعضها.
  • يخطئ بسهولة في الواجبات المنزلية أو الكتب المدرسية أو غيرها من العناصر.
  • لديه صعوبة في انشاء العلاقات ،او التحدث مع الغرباء.
  • يقاوم أداء الواجبات المنزلية أو الأنشطة التي تتضمن القراءة أو الكتابة أو الرياضيات ، أو لا يتمكن باستمرار من إكمال الواجبات المنزلية دون مساعدة كبيرة.

تشخيص صعوبات التعلم

يمكن تحديد صعوبات التعلم من قبل الأطباء النفسيين وأخصائيي علم أمراض النطق واللغة من خلال مجموعة من اختبارات الذكاء واختبار التحصيل الأكاديمي وأداء الفصل والتفاعل الاجتماعي.لا تقتصر تأثيرات وجود صعوبات التعلم على النتائج التعليمية،فقد يعاني الأفراد الذين يعانون من صعوبات التعلم من مشاكل اجتماعية أيضًا.

التدخل المبكر ضروري لأن المشكلة يمكن أن تتضاعف.فالطفل الذي لا يتعلم الإضافة في المرحلة الابتدائية ،سيكون من الصعب جداً تعلم اضافة جديدة خلال المرحلة الاعدادية ،مالم يعالج اضافاته السابقة . يمكن أن يعاني الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التعلم أيضًا من قلق الأداء ، والاكتئاب ، وتدني احترام الذات ، والتعب المزمن أو فقدان الدافع. قد يعمل بعض الأطفال على صرف الانتباه عن تحدياتهم في المدرسة.

انظر ايضاً:تأثير قلة النوم على تعلم الطفل في المدرسة

كيف يمكن ان نعالج تلك الصعوبات

  • يبنغي على الأهل ان ان يهتمو بسلوكيات اطفالهم ،ومتابعتها،واذا وجدو انهم يتعلمون بصعوبة غير العادة ،فيجب عليهم مشاورة طبيب متخصص في علة التخاطب واللغة،أو طبيب ذهني للإطمئنان على الصحة العقلية لدى الأطفال.
  • الإهتمام بالنظام الغذائي الصحي للإطفال ،فذلك يساعد عقل الطفل على النمو بسرعة.
  • يمكنك البحث عن افضل المأكولات التي تساعد على التركيز وتقديمها لأولادك.
  • التأسيس الجيد في التعلم،اي لا يمكن الإنتقال الى مرحلة تعليمية تالية،قبل ان تنتهي من فهم المعلومات بشكل كامل وصحيح من المراحل السابقة ،للإعتماد عليها بشكل اساسي.اما اذا فات طفلك شئ من السابق ،فيجب عليك ان تساعده في ادراك ما فاته من المعلومات،حتى لا يواجه صعوبة في التعلم.
  • بما ان العامل الجسدي له دور هام في سرعة التعلم ،وزيادة الثقة في النفس ،ينبغي على الأهل تشجيع اولادهم بالإهتمام بأجسامهم ،وتقديم الأكل الصحي لهم.
  • ينبغي على المجتمع ان يحسن من اساليب التعليم في المدرسة ،حيث ينسب لها الدور الأكبر في التعليم .اما اذا رايت ان هذه المدرسة ليست جيدة بما فيه الكفاية ،فلا تغامر بمستقبل الأولاد وعليه يجب عليك تحويلهم الى مدرسة اخرى جيدة.
  • تحفيز الأبناء على القراءة والكتابة،وكذلك تشجيعهم على انشاء علاقات اجتماعية جيدة ،مع الأصدقاء ،مع الجيران ،مع باقى الأسرة.
  • يجب على الوالدين ان يحرصا دائماً الا يسببان اي صدمات نفسية للطفل بشكل أو بأخر.
  • تهيئة بيئة مناسبة للطفل يستطيع من خلالها ،مذاكرة المعلومات الذي تعلمها في المدرسة.
  • عدم الإعتماد على التعليم المدرسي بمفرده،يفضل ان يشارك الطفل بأي نشاط اخر يميل له،كممارسة كرة القدم،ممارسة السباحة،الجري،…الخ.
السابق
اهم صفات المؤرخ الناجح
التالي
ما هي ليلة القدر؟وما شأنها عند المسلمين

اترك تعليقاً