الإسلام

الكبائر السبعة فى الاسلام (السبع الموبقات)

الكبائر السبع فى الاسلام

هناك سبع كبائر خصها النبي دون غيرها من الكبائر الأخرى ،فى حديثه ونهانا عنها بشدة واطلق عليهم الموبقات لشدة هلاكها على الانسان. لما فيها من تعدى على الله وخلقه،فنهانا الرسول عنها خوفاً على امته من الهلاك .كما كثر وعيد الله فى كتابه الكريم على مرتكب أي من هذه الكبائر  بعذاب شديدفى دنياه واخرته.

اولاً  معنى الكبيرة فى الاسلام

الكبيرة فى الاسلام هو اسم يطلق على اي جرم او اثم او ذنب اتفق الشرع على تحريمه بالقرأن والسنة كالقتل والزنا.فالكبائر جمع كبيرة، وتُعرّف الكبيرة لغةً على أنها الشيء العظيم، حيث تقول العرب أكبرت الشيء أي استعظمته، ومنها قول الله تعالى: “فَلَمّا رَأَينَهُ أَكبَرنَهُ“.أي عظّمنه [سورة يوسف -الأية/ 31] .(1)مقالة بعنوان /الكبائر وحكم مرتكبها من- شبكة الألوكة وعكسها الصغيرة وهي الذنب الصغير الذي يرتكبه المسلم، وقيل هي الذنب الذي نهى الله عنه، لكن لم يرد فيه وعيدٌ بلعنٍ ولا بنارٍ ولا بغضبٍ ولا بحدٍّ في الدنيا.(2)كتاب /الدرر المضية الفتاوي المصرية المسمى مختصر فتاوي ابن تيمية -ص 481/ بواسطة بدر الدين الحنبليقال المناوي في فيض القدير: “الكبائر جمع كبيرة وهي كل ما كبر من المعاصي وعظم من الذنوب واختلف فيها على أقوال، والأقرب أنها كل ذنب رتب الشارع عليه حدا وصرح بالوعيد عليه”.(3)مقالة بعنوان / الكبائر والصغائر ومكفراتها من- اسلام ويب وقال الله عز وجل:”إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا“.[سورة النساء /الأية 31]

الكبائر السبع

اختلف العلماء في عدد الكبائر وفي حدها، فقال بعضهم: هي السبع الموبقات، وقال بعضهم: هي سبعون، وقال بعضهم: هي سبعمائة، قال بعضهم: هي ما اتفقت الشرائع على تحريمه.ولكن خص الرسول صلى الله عليه وسلم  سبع كبائر ونهانا عنها بشكل صريح فى حديثه لشدتها على المسلم الى الهلاك.

حديث النبي عن الكبائر السبع

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: “اجتنبوا السبع الموبقات.قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال:الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات“، متفق عليه رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.فيحذر ﺍﻟﻨﺒﻲ – صلى الله عليه وسلم – ﺃﻣﺘﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﺍﻟﻤﻬﻠﻜﺔ،ويأمرنا باجتناب هذه ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺭﺩ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﻬﺎﻟﻚ؛ ﺣﻴﺚ ﻋﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ – صلى الله عليه وسلم – ﺳﺒﻌًا ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻭﻫﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﻠﺤﺼﺮ، ﺑﻞ ﻗﺪ ﻭﺭﺩﺕ ﻧﺼﻮﺹ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﺬﻛﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﺬﻧﻮﺏ؛ ﻛﻌﻘﻮﻕ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ، ﻭﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺰﻭﺭ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻛﺜﻴﺮ.

1- الشرك بالله

دين الاسلام هو التوحيد بالله سبحانه وتعالى فمن اشركه ﻓﻲ ﺭﺑﻮﺑﻴﺘﻪ ﺃﻭ ﺇﻟﻬﻴﺘﻪ فقد كفر .والشرك بالله من اعظم واشد الكبائر لذا كانت من اول الكبائر الذي ذكرها النبي فى حديثه.والمقصود بها ليس المشركون فى الأصل ،ولكن يقصد بها الاشراك بعد الاسلام،ﻭﺍﻟﺸﺮﻙ ﻧﻮﻋﺎﻥ:

الأﻭﻝ: ﺷﺮﻙ ﺃﻛﺒﺮ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ الإﺳﻼﻡ وهو المقصود فى الحديث، ﻭﻳﺨﻠﺪ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺐ ﻣﻨﻪ، ﻭﻫﻮ ﺻﺮﻑ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ؛ ﻛﺪﻋﺎﺀ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﺑﺎﻟﺬﺑﺢ ﻭﺍﻟﻨﺬﺭ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻭﺍﻟﺠﻦ، ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻦ ﺃﻥ ﻳﻀﺮﻭﻩ ﺃﻭ ﻳﻤﺮﺿﻮﻩ، ﻭﺭﺟﺎﺀ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ لا ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺇلا ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻗﻀﺎﺀ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ.

ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ: ﺷﺮﻙ ﺃﺻﻐﺮ لا ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ الإﺳﻼﻡ، ﻟﻜﻨﻪ ﻳﻨﻘﺺ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻭﻫﻮ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻙ الأﻛﺒﺮ، وينقسم الى ﺷﺮﻙ ﻇﺎﻫﺮ وشرك خفي، فالظاهر يكون في الأﻟﻔﺎﻅ ﻭالأﻓﻌﺎﻝ  ﻛﺎﻟﺤﻠﻒ ﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ.والخفي يكون ﻓﻲ الإﺭﺍﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﻨﻴﺎﺕ ﺑﺎﻟﺮﻳﺎﺀ ﻭﺍﻟﺴﻤﻌﺔ، ﻛﺄﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻤﻼً ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻘﺮﺏ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ،ﻳﺮﻳﺪ ﺑﻪ ﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻴﻪ.(4)مقال /حديث: اجتنبوا السبع الموبقات… من- شبكة الألوكة

عقاب المشرك بالله اذا مات على اشراكه دون توبة ،هو الخلود فى نار جهنم ، قال تعالى:” إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ “.[سورة المائدة /الأية 72]، وقال تعالى: “وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ “.[سورة الزمر/الأية 65]، وقال تعالى:” مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ “.[سورة التوبة/الأية 17]

2- السحر

هو صورة من صور الشرك بالله ،لأنه عبادة لغير الله عز وجل ،وفيها  دعاء للجن والشياطين، والاستغاثة بهم، واللجوء إليهم.كما ان اعمال السحر يلاحقها شر واذى للناس .ﺃﺟﻤﻊ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺤﺮ ﺣﺮﺍﻡ، ﻭﺗﻌﻠﻤﻪ ﺣﺮﺍﻡ، ﻭﺗﻌﺎﻃﻴﻪ ﺣﺮﺍﻡ، ﻭﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺤﺮﺓ ﺣﺮﺍﻡ.وللساحر عقوبتان :عقاب فى الدنيا وهو القتل حداً لردته و لما يلحقه من اذى،فثبت عن جندب أنه قال: “حد الساحر ضربة بالسيف” رواه الترمذي.(5)مقالة بعنوان /ما هي عقوبة الساحر في الإسلام؟ من –اسلام ويب وعقاب فى الأخرة وهو الخلود فى النار.

3- القتل بغير حق

القتل من الموبقات الذي امرنا الرسول بإجتنابها ،ولكنه حدد القتل بغير حق ،فيستثنى من ذالك القتل بالحق كالقصاص او قتل المرتد والقتل الخطأ.فالقتل من اشد واعظم الكبائر لذا تم ذكرها بعد الشرك مباشرة،لأن فيه اعتداء على النفس وعلى الله فى صنعه،فالإﻧﺴﺎﻥ ﺑﻨﻴﺎﻥ ﺑﻨﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ – سبحانه وﺗﻌﺎﻟﻰ – ﻓﻼ ﻳﺤﻖ لأﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻬﺪﻣﻪ ﺇلا ﺑﺎﻟﺤﻖ.كما جائت مسألة القتل مباشرة بعد الشرك فى قوله تعالى :”وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ “.[سورة الفرقان/ الأية 68، 69] وهذا يجعل المسلم يفكر قليلاً فى شدة هذه الجريمة .فللقاتل عقوبتان واحده فى الدنيا وهي القتل حداً ويسمى قصاصاً ،وعقوبة فى الاخره وهى نار جهنم وعيداً لهم كقول الله تعالى :”وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا“. [سورة النساء/ الأية 93] إلا من تاب واصلح وغفر الله له “والله غفور رحيم “.

4- أكل الربا

ويقصد بالربا الزيادة فى رأس المال زادت أو نقصت.والربا يكون ربا فضل أو ربا نسيئة: ربا الفضل هو بيع الجنس الواحد مما يجرى فيه الربا بجنسه متفاضلا وذلك كبيع قنطار قمح بقنطار وربع من القمح. أما ربا النسيئة فهو ينقسم الى نوعين :النوع الاول ربا الجاهلية وهو أن يكون للمرء على آخر دين مؤجل وعندما يحل أجله يطالب إما أن يقضيه له أو يزيد عليه فإذا لم يقضه يزد عليه نسبة من المال.والنوع الثاني ربا النسيئة وهو الذى يجري فيه الربا كأحد النقدين أو البر أو الشعير وذلك كأن يبيع الرجل تمرا بقنطار قمح إلى أجل مسمى ، أو يبيع مثلا عشرة دنانير ذهبا بمائة وعشرين درهما إلى أجل مسمى.(6)بعنوان /حـدود اللـه : حد آكل الربا من-جريدة الدستور الاردنية

وكل الربا بأنواعه حرام بإجماع ،ويجب على كل مسلم الحذر من الوقوع فى الربا بأنواعه ،فهو من الكبائر السبع الذى نهانا الرسول -صلى الله عليه وسلم – عنها .كما نهانا الله سبحانه وتعالى عنها كثيراً فى كتابه الكريم كقوله تعالى :”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ “.[سورة آل عمران/الأية 130] وقوله تعالى :” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ .فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ“.[سورة البقرة/ الأية 278-279] فجعل الربا حرباً لله ولرسوله، وهذا وعيد عظيم يدل على كبر الذنب وعظمة الذنب.

5- أكل مال اليتيم

اليتيم وهو: الذي مات أبوه وهو صغير دون البلوغ،ومن إكرام الإسلام لليتيم أنّه حثّ على العناية به ورعايته وجعل كافلَه مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.ولهذا نهانا الرسول عن اكل مال اليتيم وجعلها من السبع الموبقات ،حتى يحفظ امته من النار لقول الله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً“.[سورة النساء/ الأية 10] كما روي عن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه-أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال في المعراج:”فإذا أنا برجال وقد وكل بهم رجال يفكون لحاهم, وآخرون يجيئون بالصخور من النار فيقذفونها بأفواههم, وتخرج من أدبارهم فقلت: يا جبريل! من هؤلاء؟ قال: الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا” ،رواه مسلم.(7)الرسالة الثالثة عشر من -كتاب رسائل تطرق أبواب القلوب

6- التولي يوم الزحف

ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﺍﻟﺰﺣﻒ: ﻫﻮ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻳﺰﺣﻔﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﻭ؛ ﺃﻱ: ﻳﻤﺸﻮﻥ.وعد الله عز وجل المتولي يوم الزحف بعقاب شديد فى قوله تعالى :”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ “.[سورة الأنفال/الأية 15، 16] وذالك لأن التولى والفرار يظهر الضعف ويسبب الهزيمة ،ودين الاسلام دين قوى يأمر التماسك “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا“.ولهذا ذكر الرسول التولى يوم الزحف فى حديثه وجعلها من اشد الكبائر (الموبقات).واستثنى من ذالك التولي لمكيدة العدو فلا بأس به طالما لا يضر جيشه.

7- قذف المحصنات المؤمنات الغافلات

القذف معناه الرمي ويقصد به رمي النساء المسلمات المحصنات به بالزنا ،وهو من الموبقات التى نهانا الرسول عنها .كما وعد الله من قذف امرأة محصنةً حرة عفيفة بالزنا بالعذاب شديد فى قوله تعالى : “إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ“.[سورة النور/الأية 24] كما ان لهم حد فى الدنيا “فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ“.ويستثنى من ذالك من ثبت قذفه بالشهادة اربع او ما يقابله من الادلة.ومن المحزن أن الشتائم الشائعة التى نراها اليوم فى عصرنا هذا تندرج تحت الموبقات حتى وان كانت بدون قصد أو بغرض الاستهزاء و السخرية،فنسأل الله العافيه والغفران وأن يجنبنا الموبقات، وينجنا من المهلكات والكبائر.

تسميتها بالسبع الموبقات

خص النبي صلى الله عليه وسلم السبع كبائر فى حديثه دون غيرهم من الكبائر المتفق عليها كعقوق الوالدين ،والكذب والسرقة والزنا مثلاً ،وذالك ليشير الى شدتها عند الله سبحانه وتعالى .فأراد ان يوصفهم بوصف  يميزهم عن غيرهم من الكبائر، فسماهم الموبقات اي فى اللغة المهلكات .يقال وبِق الشّخصُ أو الحيوانُ : اي هَلَكَ .(8)مقالة بعنوان /تعريف و معنى الموبقات في معجم المعاني الجامع – معجم عربي عربي من- موقع المعاني كما ان الموبقات هى الذنوب التى تبق على المسلم  فليس معها رجاء من الخروج من جهنم الى الجنه إن مات الإنسان على إحداها أو أكثر.(9)مقالة بعنوان / ما هي السبع الموبقات؟ من- موقع الامام ابن باز (والله اعلم) .

المصادر والمراجع[+]

السابق
اسباب ظهور حشرة البق في المنزل
التالي
مراحل النمو في سن المراهقة

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : حكم التوبة من الكبائر السبع الموبقات - شبكة الأبحاث العربية

اترك تعليقاً