اضرار مخلفات السجائر على الإنسان والبيئة

يستهلك المدخنون حول العالم أكثر من 10 مليار سيجارة يومياً.وكما هو معروفاً انهم لا يستخدمون السيجارة بأكملها ،بل يقومون برمي أعقاب السجائر (المرشحات) بعد الإنتهاء من التدخين.وبالتالي تتواجد مليارات من مخلفات السجائر في القمامة ،او ملقاة في الشوارع ،وبالتالي فهي تحمل اضراراً بالغة للبيئة وللإنسان حيث تحتوي على بعض المواد السامة.

مكونات مرشحات السجائر

إنها مصنوعة من أسيتات السليلوز ، وهي مادة غير قابلة للتحلل الحيوي تستغرق من 18 شهرًا إلى 10 سنوات لتتحلل اعتمادًا على الظروف البيئية. المواد السامة التي تتكون منها السجائر (مثل النيكوتين والقطران والمعادن الثقيلة) محاصرة في المرشح أو المؤخرة وتلوث حتما الأرض والماء والهواء. يمكن لشخص واحد أن يلوث ما يصل إلى لتر من الماء. بحيث يكون هناك تأثير بيئي قوي بشكل غير مباشر في المياه التي نشربها ، الملوثة بهذه المواد السامة. كما انه عند ملامستها للنفايات الأخرى ، مثل النفايات العضوية ، فإنها تلوثها أيضًا وتلغي إمكانية استعادتها أو تحويلها إلى سماد.

ورق السجائر

الورق المستخدم في أعقاب السجائر هو ورق عالي الجودة ، وعادة ما يتم الحصول عليه من القنب أو لب الكتان ، وعادة ما يكون رقيقًا جدًا ومقاومًا . وهي اوراق بيضاء بشكل عام ويمكن أحيانًا تلوينها أو تشريبها بمواد مختلفة ، مثل نترات البوتاسيوم.خصائصها الرئيسية هو القابلية للاحتراق ، والتي يجب أن تكون مناسبة للتبغ الموجود في السيجارة: إذا احتراق التبغ بسرعة ، يجب أن يكون الورق قليل الوقود ، لمنع السيجارة من الاستهلاك بسرعة كبيرة.

اضرار مخلفات السجائر على البيئة

  • تحتوي على جميع المواد السامة المركزة في المرشح ويمكن أن تستغرق حتى 25 عامًا لتتحلل .
  • تعد السجائر سبب رئيسي لحرائق الغابات،بسبب رميها وهي مشتعله دون وعي،او بسبب سرعة اشتعال اوراقها.
  • تصب أعقاب السجائر في الأنهار والبحار ،بفعل العواصف والهواء.لذلك في تضر ببيئة المياه والكائنات البحرية،حيث تعد أعقاب السجائر هي العنصر الأكثر شيوعًا في القمامة التي يتم جمعها من عمليات تنظيف الشاطئ.
  • عادة ما يتم إلقاء أعقاب السجائر على الأرض،والتي بالفعل تضر بصحة التربة بسبب المواد الكيميائية السامة التي تحتويها،والتي تتسرب الى التربة.
  • يمكن للأسماك والحيوانات أن تأكل مخلفات السجائر دون ملاحظة ، مما يتسبب في كثير من الأحيان في الإضرار بصحتهم أو موتهم .

أثار مخلفات السجائر على صحة الإنسان

  • يعد التدخين أحد الأسباب الرئيسية لوفيات سرطان الرئة في العالم.حيث يحتوي الدخان على جزيئات مسرطنة تزيد من خطر إصابة المدخنين بسرطانات في الرئتين والمريء والحلق والحنجرة.
  • تعد الأطفال أكثر عرضة للضرر من مخلفات السجائر،حيث انهم يميلون للعب على الأرض وإلتقاط الأشياء من عليها وقد يبتلعون إحدى السجائر المرماه على الأرض وتسبب لهم تسمم.
  • تُعرف إحدى المواد المستخدمة بشكل معتاد في عملية إنتاج السجائر باسم الألديكارب. إنها شديدة السمية للإنسان والنباتات والحيوانات.
  • يحتوي دخان التبغ على أكثر من 7000 مادة سامة يتنفسها الناس ،ولذلك فقد يضر المدخن بالأشخاص القريبة منه الغير مدخنين .
  • قد تتسبب السوائل المتسربة من أعقاب السجائر في البيئات المائية في التعرض للمواد الكيميائية السامة ،والتي تصل الى الإنسان عن طريق الشرب أو الإستحمام.

كيفية التخلص من السجائر بطريقة آمنة

  • قبل إلقاء السيجارة ،انتظر حتى يتوقف الدخان قبل أن ترميها،و تأكد من إطفاءها تمامًا عن طريق دعسها بحذائك.
  • لا تخلط رماد السجائر مع باقي القمامة. بدلًا من ذلك ، ضعها في كيس وأغلق الكيس بإحكام قبل رميها في سلة القمامة.
  • لا تقم مطلقًا بإلقاء السجائر أو المؤخرة أو الرماد في الحوض أو المرحاض أو الصرف.حيث يمكن أن تلحق الضرر بالبيئة بل وتتلف أنابيب الصرف الصحي في منزلك عن طريق سدها.
  • تذكر دائمًا أن بقايا السجائر المستهلكة مكانها القمامة ،وليس الأرض حتى لا تساهم في تلوث التربة.

أعادة تدوير بقايا السجائر

للأسف فان مخلفات السجائر غير قابلة للتدوير ،لذلك نلجأ دائماً في ايجاد طريقة آمنة ومناسبة للتخلص من هذا الكم الهائل من النفايات السامة ،بحيث لا تضر بالتربة أو الهواء أو الماء.لكن حالياً تم إستحداث بعض الطرق لإعادة تدوير مخلفات السجائر .حيث تم اختراع تقنية لتحويل نفايات السجائر إلى مواد خام،تستخدم كأسمدة أو في صناعات اخرى.كما اخترع الباحثون في الولايات المتحدة محلولًا كيميائيًا يعمل على إذابة مرشحات السجائر بشكل طبيعي وتحويلها إلى مادة بنية غير قابلة للاشتعال مصنوعة من مادة تشبه البلاستيك.ايضاً وجدت طريقة اخرى لتحويل ألياف فلتر السجائر إلى نوع من الأقمشة الصناعية.حيث يقومون بجمع أعقاب السجائر وتنقيتها وصبغها ودمجها في قاعدة من الألياف الطبيعية من صوف الأغنام الخام ثم يقومون بتدويرها يدويًا وفقًا لكل ثوب ، مثل السترات والقبعات والقفازات وما إلى ذلك.

الخلاصة

يجب زيادة التوعية بأضرار السجائر في العموم ،وليس مخلفاتها فقط ،من أجل صحتنا،وصحة بيئتنا.كما ان انتشار وزيادة نفايات السجائر ،تطلب المزيد من البحوث ،والتدخلات السياسية والبيئية للحد من هذه الملوثات في البيئة.

اترك تعليقا